سميح دغيم

406

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

تولّد - كان يزعم ( ضرّار ) أنّ كل ما تولّد عن فعله كالألم الحادث عن الضربة وذهاب الحجر الحادث عن الدفعة فعل للّه سبحانه وللإنسان ( ش ، ق ، 281 ، 11 ) - ما تولّد عن فعلنا كنحو الأحر ( ؟ ) الحادث من البياض ، والحمرة وطعم الفالوذج عند جمع النشأ والسكّر وإنضاجه ، وكنحو الرائحة الحادثة والألم الحادث عند الضرب ، واللّذة الحادثة عند أكل الشيء ، وخروج الروح الحادث عند الوجبة ، وخروج النطفة الحادث عند الحركة ، وذهاب الحجر عند الدفعة ، وذهاب السهم عند الإرسال ، والإدراك الحادث إذا فتحنا أبصارنا ، كل ذلك فعلنا حادث عن الأسباب الواقعة منّا ، وكذلك انكسار اليد والرجل الحادث عند السقوط فعل من أتى بسببه ، وكذلك صحّة اليد بالجبر وصحّة الرجل بالجبر فعل الإنسان ( ش ، ق ، 401 ، 5 ) - قال " ثمامة " : لا فعل للإنسان إلّا الإرادة ، وأنّ ما سواه حدث لا من محدث ، كنحو ذهاب الحجر عند الدفعة وما أشبه ذلك ، وزعم أنّ ذلك يضاف إلى الإنسان على المجاز ( ش ، ق ، 407 ، 9 ) - قال " ضرّار " و " حفص الفرد " : ما تولّد من فعلهم مما يمكنهم الامتناع منه متى أرادوا فهو فعلهم ، وما سوى ذلك مما لا يقدرون على الامتناع منه متى أرادوا فليس بفعلهم ، ولا وجب لسبب وهو فعلهم ( ش ، ق ، 407 ، 14 ) - كان " ضرّار بن عمرو " يزعم أنّ الإنسان يفعل في غير حيّزه وأنّ ما تولّد عن فعله في غيره من حركة أو سكون فهو كسب له خلق للّه عزّ وجل ، وكل أهل الإثبات غير " ضرّار " يقولون : لا فعل للإنسان في غيره ويحيلون ذلك ( ش ، ق ، 408 ، 5 ) - إنّ ما يتولّد عن السبب فهو من فعل فاعل السبب ؛ وذلك يوجب كونه محدثا له ، وإن كان قد أحدثه بواسطة ( ق ، غ 5 ، 76 ، 14 ) - زعموا ( القدريّة ) أيضا أنّ فاعل السبب لو مات عقيب المسبّب ثم تولّد من ذلك السبب فعل بعد مائة سنة لصار ذلك الميّت فاعلا له بعد موته وافتراق أجزائه بمائة سنة ( ب ، أ ، 138 ، 1 ) - ما تولّد عن فعل فاعل ، فهو فعل اللّه عزّ وجلّ ، لمعنى أنّه خلقه ، وهو فعل ما ظهر منه بمعنى أنّه ظهر منه ( ح ، ف 5 ، 60 ، 17 ) - ما تولّد من فعل العبد فهو فعله ، غير اللون والطعم والرائحة وكل ما لا يعرف كيفيّته ( ش ، م 1 ، 52 ، 8 ) تولّد - ثم قال ( ابن الروندي ) : وجميع من وافقه ( أبو الهذيل ) من المعتزلة على تثبيت التولّد يزعمون أنّ الموتى يقتلون الأحياء الأصحاء الأشداء على الحقيقة دون المجاز ، وأنّ المعدومين يقتلون الموجودين ويخرجون أرواحهم من أجسادهم على التحقيق دون الاتساع والإطلاق . فنقول - واللّه الموفق للصواب - إن أراد بقوله : إنّ الموتى يقتلون الأصحاء ، وإنّ المعدومين يقتلون الموجودين ، أن الموتى يباشرون العمل بجوارحهم وسيوفهم فيضربون الأعناق ، فهذا محال وليس هذا قول أحد من المعتزلة ولا من غيرهم . وإن أراد أنّ الأحياء القادرين على الأفعال يفعلون في حال حياتهم