سميح دغيم
25
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
الإمام المعصوم ( ش ، م 1 ، 57 ، 4 ) - الإجماع لا يخلو عن نص خفيّ أو جليّ قد اختصّه ، لأنّا على القطع نعلم أنّ الصدر الأول لا يجمعون على أمر إلّا عن تثبّت وتوقيف ، فإمّا أن يكون ذلك النص في نفس الحادثة التي اتّفقوا على حكمها من غير بيان ما يستند إليه حكمها ، وإمّا أن يكون النص في أنّ الإجماع حجّة ، ومخالفة الإجماع بدعة . وبالجملة مستند الإجماع نص خفيّ أو جليّ لا محالة ، وإلّا فيؤدّي إلى إثبات الأحكام المرسلة ، ومستند الاجتهاد والقياس هو : الإجماع وهو أيضا مستند إلى نص مخصوص في جواز الاجتهاد ( ش ، م 1 ، 199 ، 7 ) إجماع الأمة - إجماع الأمّة هل هو دليل في الشرع ، وأنّ الإجماع هل يتصوّر وقوعه صادرا عن الاجتهاد بحيث لا يتصوّر فيه الخلاف ، وأما تصوّره عقلا فمن الجائزات العقليّة موافقة شخصين على رأي واحد ، وإذا تصوّر في شخصين فما المانع من تصوّره في ثلاثة وأربعة إلى أن يستوعب الجميع ، وأمّا تقدير وقوعه في الصدر الأول فهو أيسر ما في المقدور ، فإنّ الصحابة كانوا محصورين في المهاجرين والأنصار وأهل الرأي والاجتهاد منهم ، أيكون إلى عدد يمكن ضبطهم وحصرهم في محفل واحد ويتناظرون في أمر ويتّفقون على رأي واحد ، ولا يبدو من أحدهم إنكار . وأمّا وجه كونه دليلا إنّا بالضرورة نعلم أنّ الصحابة إذا أجمعوا على أمر فلا يحصل منهم ذلك الاتفاق إلّا لنص خفي قد تحقّق عندهم ، إمّا نص في ذلك الأمر بعينه وإمّا نص على أنّ الإجماع حجّة ، ثم ذلك النص ربما يكون عندهم تواترا وعندنا من أخبار الآحاد ، فلا بدّ من إضمار قطعا حتى يكون حجّة ، لكنّ الإجماع قرينة دالّة عليه قطعا ، وهو كالأخبار المتواترة ، فإنّها أورثت العلم بحكم القرينة لا بحكم العدد ، ومن الدليل على أنّ الإجماع حجّة تبكيت الصحابة لمن خالف الإجماع وإخراجهم إيّاه عن سنن الهدى ( ش ، ن ، 478 ، 17 ) أجناس - أمّا قدرته ( اللّه ) على كل جنس فلأنّ الأجناس على ضربين : أحدهما يختصّ هو تعالى بالقدرة عليه فلا يحتاج إلى دلالة على قدرته عليه . والثاني يكون داخلا تحت قدر العباد فيجب أن يكون تعالى عليه أقدر لأنّ حاله في كونه قادرا أكمل من حالنا في كوننا قادرين ( ق ، ت 1 ، 108 ، 14 ) - إنّ الأجناس لا تتعلّق ، في كونها أجناسا ، بالفاعلين ، وإنّما يتعلّق حدوثها بهم . وكذلك منعنا من أن يصحّ من القادر أن يقلب الأجناس ؛ لأنّ الذي يصحّ منه ، من حيث كان قادرا على إحداث الأجناس ، الذي لا يؤثّر في دخولها في كونها أجناسا ولا في خروجها عنه ، وإنّما يؤثّر في ظهور ذلك للمدركين الذين لا يعلمون اختلاف الأجناس إلّا عند الإدراك ( ق ، غ 15 ، 152 ، 22 ) - الأجناس والفصول ليست بتصديقات ، إنّما هي تصوّرات مفردة ( ط ، م ، 90 ، 20 ) أجناس عالية - إنّ أكثر الأجناس العالية ممّا لا يدرك بالحسّ ، ولا بالوجدان ، ولا بالبديهة ، ولا بالتركيب