سميح دغيم

398

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

ليسقط عنه الأرض ولا غمّه فيزيل غمّه بالاعتذار وفي ذكر الغيبة له ليستحلّه ، فينزل غمّه منها إدخال غمّ عليه ، فلم يجز ذلك ، فإن كان قد أسمع المغتاب غيبته فذلك جناية عليه لأنّه قد أوصل إليه مضرّة الغمّ فيلزمه إزالة ذلك بالاعتذار ( أ ، ش 4 ، 469 ، 14 ) - التوبة : هو الرجوع إلى اللّه بحلّ عقدة الإصرار عن القلب ثم القيام بكل حقوق الرب ( ج ، ت ، 100 ، 4 ) - التوبة تسقط العقاب بنفسها إذ هي بذل الجهد في التلافي . وقيل : بل ثوابها أكثر فتسقط به . قلنا : يستلزم كون ثوابها أكثر من ثواب النبوّة ، وهو باطل ( م ، ق ، 124 ، 6 ) - التوبة لا خلاف في وجوبها فورا ، لأنّ الإصرار على المعاصي عصيان ، والعاصي مخاطب بترك معصيته في كل وقت ، ويصحّ مدّة العمر ، ما لم تحضره ملائكة الموت . . . وهي الندم والعزم على ترك العود على المعاصي ( ق ، س ، 192 ، 1 ) توحيد - معرفة اللّه عزّ وجلّ ، وهي عقلية ، منقسمة على وجهين ، وهما : إثبات ، ونفي ، فالإثبات هو اليقين باللّه والإقرار به ، والنفي هو نفي التشبيه عنه ، تعالى ، وهو التوحيد ، وهو ينقسم على ثلاثة أوجه : أولها : الفرق بين ذات الخالق وذات المخلوق ، حتى ينفي عنه جميع ما يتعلّق بالمخلوقين في كل معنى من المعاني ، صغيرها وكبيرها وجليلها ودقيقها ، حتى لا يخطر في قلبك في التشبيه خاطر شك ولا توهم ولا ارتياب ، حتى توحّد اللّه ، سبحانه ، باعتقادك وقولك وفعلك ، فإن خطرت على قلبك في التشبيه خاطرة شك فلم تنف عن قلبك بالتوحيد خاطرها وتمط باليقين البت والعلم المثبت حاضرها ، فقد خرجت من التوحيد إلى الشرك ومن اليقين إلى الشك ، لأنه ليس بين التوحيد والشرك وبين اليقين والشك منزلة ثالثة . فمن خرج من التوحيد فإلى الشرك مخرجه ، ومن فارق اليقين ففي الشك موقعه . والوجه الثاني : ( هو ) الفرق بين الصفتين ، حتى لا تصف القديم بصفة من صفات المحدثين . والوجه الثالث : ( هو ) الفرق بين الفعلين حتى لا تشبه فعل القديم بفعل المخلوقين . فمن شبّه بين الصفتين ومثّل بين الفعلين فقد جمع بين الذاتين ، وخرج إلى الشك والشرك باللّه ، وبرئ من التوحيد والإيمان ، وصار حكمه في ذلك حكم من أشرك وامترى فشك ( ر ، أ ، 126 ، 10 ) - التوحيد : قال الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ابن رسول اللّه ، صلوات اللّه عليه وآبائه الطاهرين وسلامه : أول ما يجب على العبد أن يعلم أنّ اللّه واحد أحد ، صمد فرد ، ليس له شبيه ولا نظير ولا عديل ، ولا تدركه الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة ، وذلك أنّ ما وقع عليه البصر فمحدود ضعيف محوى محاط به ، له كلّ وبعض ، وفوق وتحت ، ويمين وشمال ، وأمام وخلف ، وأن اللّه " سبحانه " لا يوصف بشيء من ذلك ( ي ، ر ، 64 ، 2 ) - الخوارج جميعا يقولون بخلق القرآن ، والإباضيّة تخالف المعتزلة في التوحيد في الإرادة فقط لأنّهم يزعمون أنّ اللّه سبحانه لم يزل مريدا لمعلوماته التي تكون أن تكون ، ولمعلوماته التي لا تكون أن لا تكون ، والمعتزلة إلّا " بشر بن المعتمر " ينكرون ذلك ( ش ، ق ، 124 ، 6 )