سميح دغيم
373
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وجه أن يقبح منه تعالى إذا وقع على ذلك الوجه ( ق ، ت 2 ، 56 ، 12 ) - تكليف ما لا يطاق لا يجوز أن ينقسم في باب القبح وإن كان تكليف ما يطاق ينقسم في الحسن ، وشبّه ذلك بالصدق والكذب ( ق ، ت 2 ، 65 ، 5 ) - أمّا إرادة الحسن ، فقد تحسن وتقبح ، فمتى انتفت وجوه القبح عنها كانت حسنة ، ومتى حصل فيها وجه من وجوه القبح كانت قبيحة . فإذا كانت إرادة لما لا يطيقه المأمور ، فيجب كونها قبيحة ، وإن كان مرادها لو وقع لكان حسنا ، لأنّ تكليف ما لا يطاق أصل في القبائح ، والمعتبر فيه بالإرادة لا بالأمر ( ق ، غ 6 / 2 ، 101 ، 13 ) - إنّ تكليف المسبّب وقد وجد السبب يجري مجرى تكليف ما لا يطاق ( ق ، غ 9 ، 133 ، 13 ) - إنّ تكليف الصبيّ والمجنون الأفعال التي لا يصحّ منهما أن يعرفاها ، بمنزلة تكليف ما لا يطاق في القبح . لأنّ مع المعرفة بعين هذا الفعل ، يصحّ الوصول إلى إيقاعه على الوجه الذي وجب ، كما يصحّ ذلك فيه مع القدرة والآلة ؛ فإذا وجب بفقدهما ، قبح تكليفه ؛ فكذلك القول مع فقد المعرفة ( ق ، غ 12 ، 236 ، 12 ) - إنّ تكليف ما لا يطاق يقبح ، وأنّ التكليف وإلزام الشاق من دون تعريض الثواب يقبح ، وأنّه لا بدّ من أن يلطف ، فيزيح العلّة ، فلذلك حكمنا بأنه تعالى يثيب المطيع ويلطف ، للمكلّف ، فيمكّنه ( ق ، غ 15 ، 28 ، 19 ) - إنّ أمره تعالى بالفعل ، ونهيه عنه على وجه ، أو وجهين ، من مكلّفين لا يحسن ، لأنّه يتضمّن تكليف ما لا يطاق ، لأنّ مقدور أحد القادرين لا يصحّ أن يكون مقدورا للآخر ( ق ، غ 16 ، 69 ، 16 ) - عندنا ( البصري ) أنّ الأمر لا يجوز أن يبتدئ به في حال الفعل ، بل لا بدّ من تقدّمه قدرا من الزّمن يمكن مع الاستدلال به على وجوب المأمور به ، أو كونه مرعيّا فيه ، ويفعل الفعل في حال وجوبه فيه . ولا يجوز تقدّمه على ذلك إلّا لغرض . ويجوز أن يتقدّم على ذلك الغرض مصلحة . ولا فرق بين أن يكون المأمور متمكّنا من الفعل من حين الأمر إلى وقت الفعل ، أو غير متمكّن من حين الأمر . والدّليل على وجوب تقدّمه القدر الذي ذكرناه ، أنّه لو لم يتقدّمه هذا القدر ، لم يتمكّن المكلّف أن يعلم وجوب الفعل قبل وقته ، فيدعوه إلى فعله على نيّة الوجوب ، في الوقت الذي وجب عليه إيقاعه فيه . وذلك تكليف ما لا يطاق ( ب ، م ، 180 ، 3 ) - قالوا ( المعتزلة ) : تكليف ما لا يطاق ثم التعذيب عليه قبيح في العقول جملة لا يحسن بوجه من الوجوه فيما بيننا ، فلا يحسن من الباري تعالى أصلا ( ح ، ف 3 ، 112 ، 11 ) - تكليف ما لا يطاق تكثر صوره . فمن صوره تكليف جمع الضدّين ، وإيقاع ما يخرج عن قبيل المقدورات . والصحيح عندنا أنّ ذلك جائز عقلا غير مستحيل . واختلف جواب شيخنا رضي اللّه عنه في جواز تكليف من لا يعلم ، كالمغشيّ عليه والميّت ( ج ، ش ، 203 ، 4 ) - أمّا الأشعريّة فإنّها وإن كانت تمتنع عن إطلاق القول بأنّ اللّه تعالى يظلم العباد إلّا أنّها تعطي المعنى في الحقيقة ، لأنّ اللّه عندهم يكلّف