سميح دغيم

360

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أصلا ، فسبيله سبيل الفعل الذي لا يحتاج إلى تمكين زائد على ما يحتاج إليه كثير من الأفعال في أنّه قد يحسن التكليف وإن لم يحتج إلى تمكين محدّد ( ق ، غ 13 ، 65 ، 19 ) - إنّ التكليف يتضمّن وجوب الألطاف ( ق ، غ 13 ، 65 ، 20 ) - اعلم أنّ شيخنا أبا هاشم ، رحمه اللّه ، نصّ على أنّه متى كان المعلوم من حال زيد أنّه لا يؤمن إلّا بأن يقع منه تعالى ظلم أو كذب أو تكليف ما لا يطاق ، أنّه يحسن تكليفه ، ويكون بمنزلة من لا لطف له ( ق ، غ 13 ، 67 ، 6 ) - أمّا ما يقوله الفقهاء في بعض الكفّارات إنّها عقوبات ، وإن كان داخلا في التكليف ، فليس المراد بذلك أنّه كلّف من حيث كان عقوبة ؛ لكنّهم أجروه مجرى ما يستحقّ عليه من العقوبات في أنّه لا يتعلّق إلّا بالأفعال التي يصحّ فيها ( ق ، غ 13 ، 103 ، 2 ) - إنّ التكليف من اللّه تعالى إنّما هو تعريف ونصب أدلّة وأمر وإرادة ، وكل ذلك لا مدخل له فيما معه يصحّ في المكلّف أن يلتذّ ويألم ( ق ، غ 13 ، 384 ، 12 ) - إنّ أوّل ما نقوله إنّ التكليف لا يحسن إلّا تعريضا للثواب ، ولا يجوز أن يعرّض تعالى للثواب بما لا يستحقّونه ، وإنّما يستحقّ ذلك بما يشق فعله أو اجتنابه : لأنّ ما لا يشقّ من هذين الأمرين لا يصحّ استحقاق الثواب به ، فلا يجوز أن يكون له مدخل في التكليف ( ق ، غ 13 ، 420 ، 8 ) - إنّ التكليف المبتدأ غير واجب ( ق ، غ 14 ، 115 ، 15 ) - إنّ التكليف لا يقع به خلق العبد على وجه مخصوص ، وإنّما هو أمر زائد ، يحدثه تعالى ، ويفعل ما يكون شرطا فيه ، ليتميّز به المكلّف من البهيمة ، وما هذا حاله لا يكون وجها للفعل الأول ، بل يكون فعلا مستأنفا ( ق ، غ 14 ، 116 ، 4 ) - قد نعلم للفعل بعض الأحكام من جهة السّمع ، وإن كان لا يتعلّق التكليف به ، لدخوله في باب المباح ؛ وإنّما يتعلّق التكليف بمقدّمته وهذا كإباحة ذبح البهائم ، إلى ما شاكل ذلك ؛ لأنّ الأمور المحظورة ، لولا السمع لا نعلمها مباحة إلّا به . فالسمع يكشف عن ذلك . لكنّه لمّا كان المقصد به الانتفاع بهذه المباحات ، لم يدخل الفعل في التكليف ؛ وإنما وقف على السمع ، من حيث لا نعلم وجه حسنه إلّا به ( ق ، غ 15 ، 61 ، 6 ) - إنّ قولنا ، في التكليف ، إنّه ليس بواجب إنّما نعني به أنّه لا يجب عليه ، تعالى ، أن يجعله على الصفات التي لا بدّ عندها من أن يكلّف . فلمّا كان له أن يفعل ذلك ، وألّا يفعل ، كان التكليف تفضّلا . وفارق قولنا في ذلك قول أصحاب الأصلح الذين يوجبون خلق العبد ، وجعله بالصفات التي معها يكلّف ، كما قد يوجبون نفس التكليف على بعض الوجوه ( ق ، غ 15 ، 64 ، 17 ) - قد بيّنا ، في علّة التكليف ، ما لا يلزم المرض عليه ؛ لأنّ التكليف يتضمّن إلزام الشاقّ من الفعل . وإلزام ما ليس له وجه ، يجب لأجله ، لا يحسن . ولا تفترق أحوال الأفعال في هذا الباب . وليس كذلك المرض ، لأنّه من فعله تعالى فيه ؛ فإنّما يجب أن يكون صلاحا لبعض المكلّفين ، فيخرج من كونه عبثا ، ويعوض المؤلم فيه ، ليخرج من أن يكون ظلما ، وإن كنّا قد بيّنا أنّه يبعد ، فيما ينزل بالبالغ ، ألّا يكون