سميح دغيم
20
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
هو هذا الوقت دون غيره من الأوقات . فلم يصحّ أن يجعل ذلك الوقت أجلا له من دون أن يكون له ثبات ، ولأجل هذا التقدير لا يجب إطلاق هذه التسمية ( ق ، ت 2 ، 413 ، 9 ) - حكي عن المعتزلة : أنّ الأجل هو الوقت الذي يموت فيه العبد إن لم يقتل فيه ، أو لم يفعل ما يستحقّ به الزيادة في العمر ، من صلة رحم وغيرها . قالوا : ووقت القتل ، والوقت الذي ينتهي إليه من يزاد في عمره ، أجلان ؛ ويجوز أن يزيد اللّه في الأعمار وينقص منها ؛ والآجال لا تضطرّ القاتل إلى القتل ؛ ولو لم يقتل المقتول كان اللّه أعلم كيف حاله ، من موت في ذلك الوقت أو بقاء إلى تمام أجله ؛ ولا عذر للقاتل في القتل ، وافق قتله الأجل أو لم يوافقه ( ق ، غ 11 ، 3 ، 8 ) - قال ( أبو الهذيل ) : ولا بدّ في كل حيّ من أجل محكوم له بأنّه يعيش إليه ، فيكون أجلا في الحقيقة وإن قتل قبله ، لأنّ الأجل هو الوقت المنتظر ، ولذلك لا يقال في الدين الحالّ : إنّه مؤجّل ، ويقال ذلك في المتأخّر ( ق ، غ 11 ، 4 ، 2 ) - إنّ جعله تعالى الأجل أجلا له هو بأن يكتب ذلك أو يدلّ عليه إن لم يقتله القاتل وقد بيّنا أنّ ذلك لا يمنع من كونه قادرا على قتله ، وأن ذلك لا يوجب عليه للّه لا قهرا ولا تجهيلا . فكيف يجب إذا جوّزنا لو لم يقتله القاتل أن يعيش ( ق ، غ 11 ، 6 ، 19 ) - إنّا لا نجعل الأجل إلّا الوقت الذي يقتل فيه . وقد علمنا أنّه لا يجب القضاء بأنّه كان يموت في تلك الحال لو لم يقتله القاتل ، من حيث نقدر فنقول : كان يجوز لولا قتل القاتل له أن يكون الصلاح أن يعيش مدّة من الزمان ، كما لا يجب مثل ذلك فيمن مات بالغرق والهدم وسائر الأسباب التي يجوز أن يعيش لو لم تحدث . وإنّما كان يجب البداء لو خرج تعالى من أن يعلم بما كان عالما به ، أو ظهر له ما لم يكن عالما به ووجد من فعله ما يقتضي ذلك فيه . وتجويزنا أن يعيش مدّة لو لم يقتله القاتل ليس ببداء ، ولا يدلّ عليه ، فكيف يمنع من ذلك لهذه العلّة ، ولو جاز التعلّق بذلك فيما قال لجاز أن يقال فيمن مات ببعض الأسباب التي حدثت عند اختياره من غرق وهدم : إنّه يوجب البداء لو جوّزنا أن يبقى بعد ذلك لو لم يختر ذلك السبب ( ق ، غ 11 ، 7 ، 3 ) - إنّ جعله تعالى الأجل أجلا له هو بشرط ألّا يتقدّم القتل ، فكأنّه تعالى كتب في اللوح المحفوظ بأنّ زيدا يعيش مائة سنة إن لم يقتل وهو ابن خمسين ، ويكون ذلك أجله ، وإذا قتل وهو ابن خمسين فهذا أجله ، وأنا أعلم أنّه سيقتل في هذه الحال لا محالة ، فهذا منه تعالى يوجب أنّ أجله حال القتل دون الحال الثاني ( ق ، غ 11 ، 17 ، 3 ) - الأجل هو الوقت ؛ لأنّ وقت الشيء هو أجله . ألا ترى أنّ الوقت الذي يحلّ فيه الدين يقال : هو أجل الدين ، والوقت الذي ينزل فيه بالعبد الموت يقال : إنّه أجل الموت ( ق ، غ 11 ، 20 ، 9 ) - إنّ أجل المرء هو وقت الموت ، وإنّه متى قيل في الحي إنّه قطع أجله فهو على ضرب من التقدير والمجاز ، وبيّنا أنّه لا يمتنع مع ذلك في القادر أن يقتل من لولا قتله لكان يعيش مدّة من الزمان ( ق ، غ 13 ، 547 ، 3 ) - قال أصحابنا . . . كل من مات حتف أنفه أو قتل فإنّما مات بأجله الذي جعله اللّه عزّ وجلّ