سميح دغيم

21

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أجلا لعمره . واللّه قادر على إبقائه والزيادة في عمره لكنه إذا لم يبقه إلى مدّة لم يكن المدّة التي لم يبق إليها أجلا له ( ب ، أ ، 142 ، 14 ) - اختلفت القدريّة في هذه المسألة ( الآجال ) : فقال أبو الهذيل فيها مثل قولنا وهو أنّ المقتول لو لم يقتل مات في وقت قتله بأجله لأنّ المدّة التي لم يعش إليها لم تكن أجلا له ولا من عمره . وقال الجبائي أيضا فيمن علم اللّه منه أنّه يقتل لعشرين سنة إنّ الوقت الذي يقتل فيه أجل له ، وهو أجل موته ، ولا يجوز أن يكون له أجل آخر إلّا على تقدير الإمكان . وزعم الباقون من القدرية أنّ المقتول مقطوع عليه أجله . فجعلوا العباد قادرين على أن ينقصوا ممّا أجّله اللّه عزّ وجلّ ووقّته ( ب ، أ ، 142 ، 17 ) - أجل الشيء هو ميعاده الذي لا يتعدّاه ، وإلّا فليس يسمّى أجلا البتّة ، ولم يقل تعالى أنّ الأجل المسمّى عنده هو غير الأجل الذي قضى ، فأجل كل شيء منقضى أمره بالضرورة ( ح ، ف 3 ، 86 ، 9 ) - الأجل عبارة عن الوقت الذي يخلق اللّه فيه موته سواء كان معه حزّ رقبة ، أو كسوف قمر ، أو نزول مطر ، أو لم يكن ، لأنّ كل هذه عندنا مقترنات وليست متولّدات ولكن اقتران بعضها يتكرّر بالعادة ، وبعضها لا يتكرّر ( غ ، ق ، 225 ، 1 ) - المراد بالأجل الآخرة لما روى " أنّ اللّه تعالى وعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( ز ، ك 3 ، 209 ، 28 ) - اختلف المتكلّمون في الآجال ، وقالت المعتزلة ينبغي أولا أن نحقّق مفهوم قولنا أجل ليكون البحث في التصديق بعد تحقّق التصوّر ، فالأجل عندنا هو الوقت الذي يعلم اللّه أنّ حياة ذلك الإنسان أو الحيوان تبطل فيه ، كما أنّ أجل الدين هو الوقت الذي يحلّ فيه ، فإذا سألنا سائل فقال هل للناس آجال مضروبة ، قلنا له ما تعني بذلك أتريد هل يعلم اللّه تعالى الأوقات التي تبطل فيها حياة الناس ، أم تريد بذلك أنّه هل يراد بطلان حياة كل حي في الوقت الذي بطلت حياته فيه . فإن قال عنيت الأول قيل له نعم للناس آجال مضروبة بمعنى معلومة ، فإنّ اللّه تعالى عالم بكل شيء ، وإن قال عنيت الثاني قيل لا يجوز عندنا إطلاق القول بذلك ( أ ، ش 1 ، 465 ، 8 ) - قال محمد بن الهيضم مذهبنا أنّ اللّه تعالى قد أجل لكل نفس أجلا لن ينقضي عمره دون بلوغه ولا يتأخّر عنه ، ومعنى الأجل هو الوقت الذي علم اللّه أنّ الإنسان يموت فيه ، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ . وليس يجوز أن يكون اللّه تعالى وقد أجل له أجلا ثم يقتل قبل بلوغه أو يخترم دونه ، ولا أن يتأخّر عمّا أجل له ، ليس على معنى أنّ القاتل مضطرّ على قتله حتى لا يمكنه الامتناع منه ، بل هو قادر على أن يمتنع من قتله ولكنّه لا يمتنع منه إذا كان المعلوم أنّه يقتله لأجله بعينه ، وكتب ذلك عليه . ولو توهّمنا في التقدير أنّه يمتنع من قتله لكان الإنسان يموت لأجل ذلك ، لأنّهما أمران مؤجّلان بأجل واحد ، فأحدهما قتل القاتل إيّاه ، والثاني تصرّم مدّة عمره وحلول الموت به ، فلو قدّرنا امتناع القاتل من قتله لكان لا يجب بذلك أن لا يقع المؤجّل الثاني الذي هو حلول الموت به ، بل كان يجب أن يموت بأجله ( أ ، ش 1 ، 465 ، 18 ) - قالت الأشعريّة والجهميّة والجبريّة كافّة إنّها