سميح دغيم

343

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

والبصر ونحوه للحيوان ، والمراد بالعدم هو رفع هذه القوّة على وجه لا تعود ، وسواء كان في وقت إمكان القوى عليه أو قبله ، وذلك كما في العمى والطرش ونحوه للحيوان ( م ، غ ، 50 ، 18 ) تقابل متضايفين - أمّا المتقابلان : فهما ما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة . وهذا إمّا أن يكون في اللفظ أو في المعنى . فإن كان في المعنى فإمّا أن يكون بين وجود وعدم ، أو بين وجودين ؛ إذ الأعدام المحضة لا تقابل بينها . فإن كان القسم الأوّل فهو تقابل السلب والإيجاب وذلك كقولنا الإنسان فرس ، الإنسان ليس بفرس وهو مما يستحيل اجتماع طرفيه في الصدق أو الكذب . وإن كان من القسم الثاني ، فإمّا أن لا يعقل واحد منهما إلّا مع تعقّل الآخر أوليس : فإن كان الأول فيسمّى تقابل المتضايفين ، وذلك كما في الأبوّة والبنوّة ونحوهما . ومن خواص هذا التقابل ارتباط كل واحد من الطرفين بالآخر في الفهم ( م ، غ ، 50 ، 15 ) تقبيح - قول إبراهيم ( النظّام ) : إنّ المعصية والكفر بالعبد كانت معصية وكفرا ، وإنّما كان باللّه التقبيح للمعصية والكفر وهو الحكم بأنّهما قبيحان ( خ ، ن ، 29 ، 22 ) - في تحسين العقل وتقبيحه : إنّ العقل يوجب معرفة اللّه تعالى بجميع أحكامه وصفاته قبل ورود الشرع ، وعليه يعلم أنّه إن قصر ولم يعرفه ولم يشكره عاقبه عقوبة دائمة ، فأثبتنا التخليد واجبا بالعقل ( ش ، م 1 ، 70 ، 6 ) - في بيان أنّ العقل لا مجال له في أن يحكم في أفعال اللّه تعالى بالتحسين والتقبيح . أعلم أنّه لمّا ثبت أنّه لا معنى للتحسين والتقبيح إلّا جلب المنافع ودفع المضار ، فهذا إنّما يعقل ثبوته في حق من يصحّ عليه النفع والضرر ، فلمّا كان الإله متعاليا عن ذلك امتنع ثبوت التحسين والتقبيح في حقّه . فإن أراد المخالف بالتحسين والتقبيح شيئا سوى جلب المنافع ودفع المضارّ ، وجب عليه بيانه حتى يمكننا أن ننظر أنّه هل يمكن إثباته في حق اللّه تعالى أم لا ، فهذا هو الحرف الكاشف عن حقيقة هذه المسألة ( ف ، أ ، 67 ، 9 ) تقدّم - إنّ التقدّم والتأخّر والمع يطلق على الشيئين إذا كانا متناسبين نوعا من المناسبة ، ولا نسبة بين الباري تعالى وبين العالم إلّا بوجه الفعل والفاعليّة ، والفاعل على كل حال متقدّم والمفعول متأخّر ( ش ، ن ، 22 ، 14 ) - قال ( الشهرستاني ) في معرض الحكاية عن القوم في أقسام التقدّم والتأخّر ومعا : إنّ التقدّم قد يطلق ويراد به التقدّم بالزمان ، كتقدّم آدم على إبراهيم ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالشرف كتقدّم العالم على الجاهل ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالرتبة كتقدّم الإمام على الصف في جهة المحراب إن جعل مبدأ ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالعلّية كتقدّم الشمس على ضوئها ، وتقدّم حركة اليد على حركة الخاتم ونحوه . ثم زعم أنّ هذه الأقسام مما لا دليل على حصرها ، ولا ضبط لعددها ، حتى إنّه زاد قسما سادسا وهو التقدّم بالوجود ،