سميح دغيم
342
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
لأجل بقاء النعم ، لأنّ القديم ، تعالى ، متفضّل بتبقية النعم عليه . ولا يستحقّ ذلك بالنظر والمعرفة ، بل هو تفضّل مبتدأ . فإذا لم يصحّ ذلك ، لم يصحّ أن يستحقّ زوالها بترك النظر والمعرفة ( ق ، غ 12 ، 430 ، 13 ) تفضيل - أمّا التفضيل فإيذان بأنّ السيئ الذي يفرط منهم من الصغائر والزلّات المكفرة هو عندهم الأسوأ لاستعظامهم المعصية ، والحسن الذي يعملونه هو عند اللّه الأحسن لحسن إخلاصهم فيه ( ز ، ك 3 ، 398 ، 20 ) تفكّر - النظر مشترك . والمراد به هنا إجالة الخاطر في شيء لتحصيل اعتقاد . ويرادفه التفكّر المطلوب به ذلك . وهو صحيح وفاسد . والأوّل : ما يتبع به أثر ، نحو التفكّر في المصنوع ليعرف الصانع . والثاني : ما كان راجحا بغيب ، نحو التفكّر في ماهيّة الروح ، وذات الباري تعالى ( ق ، س ، 54 ، 15 ) تقابل ضدين - أمّا المتقابلان : فهما ما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة . وهذا إمّا أن يكون في اللفظ أو في المعنى . فإن كان في المعنى فإمّا أن يكون بين وجود وعدم ، أو بين وجودين ؛ إذ الأعدام المحضة لا تقابل بينها . فإن كان القسم الأوّل فهو تقابل السلب والإيجاب وذلك كقولنا الإنسان فرس ، الإنسان ليس بفرس وهو مما يستحيل اجتماع طرفيه في الصدق أو الكذب . وإن كان من القسم الثاني ، فإمّا أن لا يعقل واحد منهما إلّا مع تعقّل الآخر أوليس : فإن كان الأول فيسمّى تقابل المتضايفين ، وذلك كما في الأبوّة والبنوّة ونحوهما . ومن خواص هذا التقابل ارتباط كل واحد من الطرفين بالآخر في الفهم ، وإن كان الثاني فيسمّى تقابل الضدّين ، وذلك كالتقابل الواقع بين السواد والبياض ونحوه . ومن خواص هذا التقابل جواز انتقال طرفيه بالحركة إلى واسطة تكون بينهما ( م ، غ ، 50 ، 16 ) تقابل العدم والملكة - أمّا المتقابلان : فهما ما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة . وهذا إمّا أن يكون في اللفظ أو في المعنى . فإن كان في المعنى فإمّا أن يكون بين وجود وعدم ، أو بين وجودين ؛ إذ الأعدام المحضة لا تقابل بينها . فإن كان القسم الأوّل فهو تقابل السلب والإيجاب وذلك كقولنا الإنسان فرس ، الإنسان ليس بفرس وهو مما يستحيل اجتماع طرفيه في الصدق أو الكذب . وإن كان من القسم الثاني ، فإمّا أن لا يعقل واحد منهما إلّا مع تعقّل الآخر أوليس : فإن كان الأول فيسمّى تقابل المتضايفين ، وذلك كما في الأبوّة والبنوّة ونحوهما . ومن خواص هذا التقابل ارتباط كل واحد من الطرفين بالآخر في الفهم ، وإن كان الثاني فيسمّى تقابل الضدّين ، وذلك كالتقابل الواقع بين السواد والبياض ونحوه . ومن خواص هذا التقابل جواز انتقال طرفيه بالحركة إلى واسطة تكون بينهما . وأمّا إن كان من القسم الثالث فيسمّى تقابل العدم والملكة ، والمراد بالملكة هاهنا كل قوّة على شيء ما مستحقّة لما قامت به إمّا لذاته أو لذاتيّ له . وذلك كما في قوة السمع