سميح دغيم
311
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
اسم له ، كنحو ما ذكر من العلم والقدرة . ونقض في كتاب التفسير على الجبّائي إنكاره على من ذهب من قدماء أصحاب الصفات إلى أنّ الاسم هو المسمّى ، وقال في عقب ذلك : " إنّي لم أنكر عليه ذلك لأجل أنّي أذهب إلى أنّ الاسم هو المسمّى ، وإنّما أنكرت ذلك لأنّه قصد أن يفسد ذلك بما لا يصحّ على مذهبه ولا يطّرد على قواعده " . فعلى هذا الأصل تحقيق مذهبه أنّ كل تسمية اسم وليس كل اسم تسمية ( أ ، م ، 38 ، 21 ) - التسمية ترجع عند أهل الحق إلى لفظ المسمّى الدّال على الاسم ، والاسم لا يرجع إلى لفظه ، بل هو مدلول التسمية ( ج ، ش ، 135 ، 3 ) - ذهبت المعتزلة إلى التسوية بين الاسم والتسمية ، والوصف والصفة ، والتزموا على ذلك بدعة شنعاء ، فقالوا : لو لم تكن للباري في الأزل صفة ولا اسم ، فإنّ الاسم والصفة أقوال المسمّين والواصفين ( ج ، ش ، 135 ، 10 ) تشابه - التشابه هو الواقع تحت قدر من جوهر أو صفة أو حدّ ( م ، ح ، 126 ، 21 ) - التشابه والاختلاف أبدا تقع في الأغيار ، وجملة ذلك أنّا نجد فعل العبد من الوجه الذي عليه أمر العالم للّه ، فثبت أنّ خالق العالم كلّه واحد ، وإنّما يجعل للعبد لا من ذلك الوجه ( م ، ح ، 250 ، 6 ) - حقيقة التماثل والتشابه هو أنّ كل جسمين اشتبها فإنّما يشتبهان بصفة محمولة فيهما أو بصفات فيهما ، وكل عرضين فإنّما يشتبهان بوقوعهما تحت نوع واحد كالحمرة والحمرة أو الحمرة والخضرة ، وهذا أمر يدرك بالعيان ، وأوّل الحسّ والعقل ( ح ، ف 2 ، 153 ، 11 ) - إنّ الاشتراك في الأسماء لا يقع من أجله التشابه ، ألا ترى أنّك تقول اللّه الحيّ والإنسان حيّ والإنسان حليم كريم عليم واللّه تعالى حليم كريم عليم ، فليس هذا يوجب اشتباها بلا خلاف ، وإنّما يقع الاشتباه بالصفات الموجودة في الموصوفين ، والفرق بين الفعل الواقع من اللّه عزّ وجلّ والفعل الواقع منّا هو ، إنّ اللّه تعالى اخترعه وجعله جسما أو عرضا أو حركة أو سكونا أو معرفة أو إرادة أو كراهية ، وفعل عزّ وجلّ كل ذلك فينا بغير معاناة منه ، وفعل تعالى لغير علّة ، وأمّا نحن فإنّما كان فعلا لنا لأنّه عزّ وجلّ خلقه فينا ، وخلق اختيارنا له ، وأظهره عزّ وجلّ فينا محمولا لاكتساب منفعة أو لدفع مضرّة ، ولم نخترعه نحن ( ح ، ف 3 ، 25 ، 13 ) تشبيه - بيّنا من قبل إبطال قول من قال إنّ إجراء الأسماء والأوصاف على القديم تعالى يوجب تشبيه بخلقه ، ودللنا على أنّ التشبيه لا يقع بما هذه حاله ، وإنّما يقع بالاشتراك في صفات النفس ، وإنّما يحصل المشبّه مشبّها له تعالى متى اعتقد فيه أنّه بمنزلة الجوهر أو بعض الأعراض فيما يرجع إلى ذواتهما . وبيّنا أن هذا القائل لا يمكنه أن يعتمد في قوله على هذه العلّة ، لأنّه يجوز أن يسمّى تعالى بأسماء يستحقّها ويختصّ بها من غير إذن ، نحو الوصف له بأنّه قديم أو منشئ مقدّر محيي إلى ما شاكله ؛ فالتعلّق بذلك لا يصحّ ( ق ، غ 5 ، 179 ، 12 ) - لا يجب ، إذا وصفناه بأنّه قادر ( اللّه ) والواحد منّا بذلك ، التشبيه ؛ لأنّه يستحقّ هذه الصفة