سميح دغيم
312
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
لنفسه والواحد منّا لعلّة . وإنّما يجب التشبيه بين الشيئين إذا اشتركا في صفة واحدة من صفات النفس . فأمّا وجوب التشبيه بالصفتين المختلفتين للنفس أو بمثلين ، لعلّة أو لا لعلّة ، ولا للنفس أو للنفس ، في أحدهما دون الآخر ، فلا يجب . هذا هو الذي نعتمده ( ق ، غ 5 ، 205 ، 7 ) - قال شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه : إنّما لم يجب بذلك التشبيه لأنّ المثبت بوصفنا للّه تعالى بأنّه قادر ذاته ، والمثبت بوصفنا لزيد بأنّه قادر القدرة ؛ فلما اختلف المثبت بالوصفين لم يجب به تشبيه . وقد بيّنا في باب الصفات أن حقائق الأوصاف لا تتغيّر ولا تختلف في الشاهد والغائب ، وأن وصف القادر بأنّه قادر يفيد فيه وفينا الحال التي بها يبيّن القادر من غيره ( ق ، غ 5 ، 205 ، 11 ) - إنّ التشبيه إنّما يكون بالمعنى الموجود في كلا المشتبهين لا بالأسماء ، وهذه التسمية إنّما هي اشتراك في العبارة فقط لأنّ الفاعل من متحرّك باختيار أو باضطرار أو عارف أو شاك أو مريد أو كان باختيار أو ضمير أو اضطرار ، كذلك فكل فاعل منّا فمتحرّك وذو ضمير ، وكل متحرّك فذو حركة تحرّكه ، وأعراض الضمائر انفعالات ، فكل متحرّك فهو منفعل ، وكل منفعل فلفاعل ضرورة ، وأمّا الباري تعالى ففاعل باختيار واختراع لا بحركة ولا بضمير ، فهذا اختلاف لا اشتباه وباللّه تعالى التوفيق ( ح ، ف 2 ، 120 ، 3 ) تشكيك - التشكيك تردّد بين معتقدين ، والنظر بغية للحقّ . فهو إذا مضادّ للعلم وجملة أضداده ( ج ، ش ، 27 ، 8 ) تصديق - إنّ محل التصديق القلب ، وهو : أن يصدق القلب بأنّ اللّه إله واحد ، وأنّ الرسول حق ، وأن جميع ما جاء به الرسول حق ، وما يوجد من اللسان وهو الإقرار ، وما يوجد من الجوارح وهو العمل ، فإنّما ذلك عبارة عمّا في القلب ، ودليل عليه ( ب ، ن ، 55 ، 15 ) - إنّ التصديق ، إذا تجرّد عن قرينة ودلالة ، فالواجب حمله على ما وضع له ، ( حتى لا يجوز ، والحال هذه ، خلافه . وإنّما يجوز ، في ظاهر الكلام ، أن يراد به المجاز والاستعارة إذا قارنته ) الدلالة . فأمّا إذا تجرّد فلا يجوز عندنا فيه ذلك ؛ لأنّا لو جوّزنا خلافه لم يصح أن نفهم بخطابه ، جلّ وعزّ ، شيئا ، ولا أوجب ذلك كون خطابه تعالى قبيحا . فإذا صحّ ذلك في التصديق فالواجب مثله في المعجز ؛ بل المعجز في بابه أقوى من التصديق ؛ لأنّ طريقة المواضعة فيه كطريقة الحقيقة ، ولا يدخله المجاز . فيجب أن يكون مشبّها بالكلام ، لو لم يصحّ دخول المجاز فيه ( ق ، غ 15 ، 172 ، 19 ) - أمّا التصديق فإنّما يتعلّق بالخبر ، لا بالمخبر . فلا يجوز أن يكون طريقا للعلم بالمخبر عنه . وإذا صحّ ذلك فلا فرق بين أن يضامّه التصديق أو لا يضامه ، كما أنّ العلم المكتسب ، لمّا وقع عن النظر في الدليل ، لم يكن بتصديق الغير به اعتبار ؛ لأنّ الدليل له تعلّق بالمدلول ، دون التصديق ( ق ، غ 15 ، 402 ، 12 ) - التصديق بالشيء أي شيء كان لا يمكن البتّة أن يقع فيه زيادة ولا نقص ، وكذلك التصديق بالتوحيد والنبوّة لا يمكن البتّة أن يكون فيه زيادة ولا نقص ( ح ، ف 3 ، 193 ، 12 )