سميح دغيم
310
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
تسبيح - والتسبيح هو التنزيه ، ويدلّ على أنّه تعالى منزّه عمّا لا يليق بذاته وفعله ، على ما نقوله من أنّه لا يفعل القبيح ( ق ، م 2 ، 704 ، 11 ) - إنّ التسبيح في اللغة التي بها نزل القرآن وبها خاطبنا اللّه عزّ وجلّ هو تنزيه الشيء عن السوء ، وبلا شكّ إنّ اللّه تعالى أمرنا أن ننزّه اسمه الذي هو كلمة مجموعة من حروف الهجاء عن كل سوء حيث كان من كتاب أو منطوقا به ( ح ، ف 5 ، 28 ، 12 ) تجسّد - أمّا من قال منهم " تجسّد " فلا تصحّ هذه العبارة على موضوع قولهم ، لأنّهم لا يثبتون اللاهوت جسدا عند الاتّحاد ، إلّا اليعقوبية إذا قالت إنّهما صارا شيئا واحد ، ومتى قالوا ذلك لم يمكنهم إثباته متّحدا ، لأنّ جسد المسيح بعد ما ادّعوه من الاتّحاد كما كان من قبل ، فلا فرق بين أن يقولوا " تجسّد " وبين أن يقولوا في سائر الأقانيم ، إن يقولوا ، إنّه تجسّد بسائر الأجسام . وما أدّى إلى ذلك وجب فساده ( ق ، غ 5 ، 142 ، 8 ) تسديد - قال قائلون : التوفيق هو الحكم من اللّه أنّ الإنسان موفّق وكذلك التسديد ( ش ، ق ، 262 ، 14 ) - قال " جعفر بن حرب " : التوفيق والتسديد لطفان من ألطاف اللّه سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرّانه إليها ، فإذا أتى الإنسان بالطاعة كان موفّقا مسدّدا ( ش ، ق ، 262 ، 15 ) - يقال لهم ( المعتزلة ) : أليست استطاعة الإيمان نعمة من اللّه عزّ وجلّ وفضلا وإحسانا ؟ فإذا قالوا : نعم . قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك . ويقال لهم : فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم أن يكونوا موفّقين للإيمان ، ولو كانوا موفّقين مسدّدين لكانوا ممدوحين ، وإذا لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ، ووجب أن يكون اللّه عزّ وجلّ اختصّ بالقدرة على الإيمان المؤمنين ( ش ، ب ، 136 ، 8 ) تسمية - إنّ الوصف هو الصفة وإنّ التسمية هي الاسم ( ش ، ق ، 529 ، 14 ) - قد تسمّى الأشياء باسم أسبابها ، والأسباب باسم الأشياء . وذلك ظاهر معروف في اللغة ، غير ممتنع تسمية الشيء باسم سببه ، واللّه أعلم ( م ، ت ، 125 ، 10 ) - يراد بالتسمية التعريف وإفهام المراد ، فأيّ شيء يعمل ذلك كفى ، ولا يعرف الاسم بالعقل والقياس ( م ، ح ، 16 ، 16 ) - أمّا المعروف من مذهبه ( الأشعري ) في معنى الاسم والذي نصّ عليه في كثير من كتبه منها النقض على الجبّائي والبلخي أنّ الاسم ليس هو المسمّى ، على خلاف ما ذهب إليه المتقدّمون من أصحاب الصفات . فمن ذلك ما قال في كتاب نقص أصول الجبّائي إنّ أسماء اللّه تعالى صفاته ، ولا يقال لصفاته هي هو ولا غيره . وليس هذا المذهب من مذهب المعتزلة القائلين بأنّ الاسم هو التسمية فقط في شيء ، لأنّ التسمية عنده اسم للمسمّى وما عداها أيضا