سميح دغيم
291
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
كالإعادة ، وتجويز ذلك يؤدّي إلى أن يصحّ من الضعيف حمل الجبال العظيمة على هذا الحدّ ، ويؤدّي إلى أن يختلف حال ما يفعله من المقدورات بالقصد ؛ فمتى قصد فيها إلى تقديم وإعادة وجد من الفعل أكثر مما يوجد إذا لم يقصد هذا الوجه ، وبطلان ذلك بيّن ( ق ، غ 11 ، 460 ، 12 ) - وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ ( المنافقون : 11 ) نفي للتأخير على وجه التأكيد الذي معناه منافاة المنفي الحكمة ؛ والمعنى : أنّكم إذا علمتم أنّ تأخير الموت عن وقته مما لا سبيل إليه ، وأنّه هاجم لا محالة ، وأنّ اللّه عليم بأعمالكم فمجاز عليها من منع واجب وغيره ، لم تبق إلّا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجبات والاستعداد للقاء اللّه ( ز ، ك 4 ، 112 ، 11 ) تأديب - إنّ التأديب ليس إلّا بالأمر والنهي ، وأن الأمر والنهي غير ناجعين فيهم إلّا بالترغيب والترهيب اللذين في طباعهم . فدعاهم بالترغيب إلى جنّته وجعلها عوضا مما تركوا في جنب طاعته ، وزجرهم بالترهيب بالنار على معصيته وخوّفهم بعقابها على ترك أمره ( ج ، ر ، 12 ، 14 ) تأسّ - قوله ، جلّ وعزّ ، لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ( الأحزاب : 21 ) ، فبيّن أنّ لنا التأسّي به ؛ ومعنى التأسّي يقتضي أنّ حكمنا كحكمه ؛ لأنّا قد بيّنا ، فيما تقدّم ، أنّ التأسّي لا يقع في صورة الفعل ، وإنّما يقع في الوجه الذي عليه يقع ؛ دون الفعل المخصوص ؛ فإن وقع ندبا فعلى وجه الندب ، وإن وقع واجبا فعلى وجه الوجوب ولا يفترق ، والحال هذه ، بين أن يقول ، جلّ وعزّ ، لكم التأسّي به " أو " عليكم التأسّي به ، لأنّه إذا قال " لكم " وجب التأسّي به ، فيما يقع منه واجبا ؛ وإذا قال " عليكم " لم يجب التأسّي به ، فيما يقع ندبا ، لأنّه متى لم يقل ذلك خرج عن باب التأسّي ؛ لأنّا إذا فعلنا الفعل على وجه الوجوب ، وفعله على وجه الندب خرج عن باب التأسّي ، إلى المخالفة ، ولا يجوز أن يتأسّى به على وجه يدخل في الخلاف عليه ، حتى لو أردنا مخالفته لم نفعل غيره ( ق ، غ 17 ، 259 ، 3 ) تأليف - إن التأليف يزيد الأجزاء الحسنة حسنا والاجتماع يحدث للمتساوي في الضعف قوة . فإذا فعلت ذلك صرت متى وجدت بعضها فقد وجدت كلها ، ومتى رأيت أدناها فقد رأيت أقصاها ، فإن نشطت لقراءة جميعها مضيت فيها . وإذا كانت منظومة ومعروفة المواضع معلومة ، لم تحتج إلى تقليب القماطر على كثرتها ولا تفتيش الصناديق مع تفاوت مواضعها ، وخفّت عليك مئونتها وقلّت فكرتك فيها ، وصرفت تلك العناية إلى بعض أمرك وادّخرت تلك القوة لنوائب غيرك ( ج ، ر ، 73 ، 6 ) - إنّ التأليف لا يسمّى حتى يكون تأليف آخر ، ولكنّ أحدهما قد يجوز على الجزء ولا نسمّيه تأليفا اتّباعا للّغة ( ش ، ق ، 301 ، 8 ) - قال " أبو الهذيل " : خلق الشيء [ الذي ] هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته [ له ] وقوله له : كن ، والخلق مع المخلوق في حاله