سميح دغيم
292
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وليس بجائز أن يخلق اللّه سبحانه شيئا لا يريده ولا يقول له كن ، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر ، وزعم أنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان ، وزعم أنّ التأليف هو خلق الشيء مؤلّفا وأنّ الطول هو خلق الشيء طويلا ، وأنّ اللون خلقه له ملوّنا ، وابتداء اللّه الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره ، وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه ، وإرادة اللّه سبحانه للشيء غيره ، وإرادته للإيمان غير أمره به ( ش ، ق ، 363 ، 14 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ التأليف والاجتماع والمماسّة والمجاورة والالتزاق والاتّصال كل ذلك ممّا ينبئ عن معنى واحد ، وهو كون الجوهر مع الجوهر بحيث لا يصحّ أن يتوسّطهما ثالث وهما على ما هما عليه ، وإنّ تعذّر تفكيك بعض الأجزاء دون بعض لأجل فقد قدرته لا لأجل معنى زائد على المماسّة والمجاورة ( أ ، م ، 30 ، 1 ) - الاعتماد واقع منه كالثقل واعتماد النار والتأليف الذي هو تركيب الحيوانات وغيرها ، بل تأليف أوّل حي لا بدّ من أن يكون فعلا له وقد وجد منه جنس الأصوات والكلام ( ق ، ت 1 ، 108 ، 25 ) - إنّ التأليف لا يحتاج في وجوده إلى المجاورة ، وإنّما يحتاج إلى كون المحلين متجاورين ( ق ، غ 7 ، 33 ، 7 ) - إنّما نحيل وجود الحياة إلّا مع بنية مخصوصة لأمر يرجع إلى المجاورات التي توجد البنية معها ، لا لأنّ التأليف يجب أن يقع على وجه مخصوص ليصحّ وجود الحياة معه ، ولا لأنّ التأليف لا يصحّ وجوده إلّا مع مجاورات مخصوصة ، بل يصحّ وجوده مع جميعها . وإن كان من حق الحياة ألّا توجد فيه إلّا وقد تجاورت الجواهر ، ضربا مخصوصا من التجاور ، وبنيت بنية مخصوصة ( ق ، غ 7 ، 33 ، 17 ) - إنّ التأليف يحتاج إلى تجاور المحلين لا إلى المجاورة ( ق ، غ 7 ، 40 ، 3 ) - إنّ المجاورة تولّد التأليف في محلّها ، لكن من حق التأليف أن يتعدّى محلّها إلى المحل الثاني ، لأنّ لجنسه يستحيل وجوده إلّا في محلّين ، ولولا ذلك لصحّ وجوده في محل المجاورة على ما سألت عنه ، ولسنا نقول في المسبب إنّه يجب أن يحل محل السبب على ما زعمته ، لأنّ الاعتماد يولّد الأكوان وغيرها في غير محلّه ، فغير ممتنع أن تولّد المجاورة التأليف في محلّها وغير محلها ( ق ، غ 9 ، 47 ، 7 ) - إنّ كل سبب يصحّ وجوده مع ضدّ المسبّب أو ما يجري مجرى الضدّ له ، لم يمتنع أن يوجد ولا يوجد المسبّب ، وكذلك إذا صحّ وجوده والمحل لا يحتمل المسبّب ، فأمّا إذا كان السبب متى وجد لم يصحّ أن يجامعه المنع من المسبّب فلا بدّ من وجوده إذا كان المحل محتملا ، فلذلك وجب أن يوجد التأليف متى جاور الجزء غيره ، فأمّا إذا وجد جنس المجاورة في الجوهر المنفرد فلا يجب وجود التأليف ، فقد صحّ وجودها على بعض الوجوه ولا يصحّ وجود التأليف ( ق ، غ 9 ، 51 ، 3 ) - التأليف يختصّ بأمرين : أحدهما أنّه يحلّ في محلّ القدرة عليه ، والآخر أنّه يحلّ في غير محلّ القدرة عليه لأنّ الجزء من التأليف لا يجوز أن يفعل إلّا بقدرة واحدة ( ق ، غ 9 ، 129 ، 5 )