سميح دغيم
12
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
كالتفضّل . وأيضا فإنّ اللطف والمصلحة قد يكون لطفا ومصلحة في كل حال ، وقد يكون لطفا عند الدعاء ، ولولا الدعاء لم يكن لطفا وليس بممتنع في القسم الثاني أن يسمّى إجابة للدعاء ، لأنّ للدعاء على كل حال تأثيرا في فعله ( أ ، ش 2 ، 64 ، 10 ) آجال - الذي يقوله شيوخنا ، رحمهم اللّه ، في ذلك : إنّ الآجال هي الأوقات ، فأجل حياة الإنسان هو وقت حياته ، وأجل موته هو وقت موته ، فما علمه تعالى أنّ موته يحدث فيه من الأوقات هو أجل موته ، لا أجل لموته غيره ، ولا فرق بين المقتول وغيره ؛ ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال المقتول أو الغريق أنّه لولا القتل وركوب البحر لعاشا مدّة زائدة ، وكان يكون ذلك أجلا لهما على جهة التقدير ، وإن كان لا يقال الآن : إنّ ذلك أجلهما ، ولذلك يمنعون من أن يكون للإنسان آجال أو أجلان ، ويبطلون القول بأنّه لولا القتل لمات لا محالة ، كما يبطلون القول بأنّه كان يعيش لا محالة ، ولا يفرّقون في ذلك بين الجم الغفير والعدد اليسير إذا أتى القتل عليهم ( ق ، غ 11 ، 4 ، 4 ) - قال أهل السنة في الآجال : إنّ كلّ من مات حتف أنفه أو قتل فإنّما مات بأجله الذي جعله اللّه أجلا لعمره ، واللّه تعالى قادر على إبقائه والزيادة في عمره ، لكنّه متى لم يبقه إلى مدة لم تكن المدّة التي لم يبقه إليها أجلا له ( ب ، ف ، 241 ، 7 ) - الآجال يعبّر بها عن الأوقات ، فأجل كل شيء وقته ، وأجل الحياة وقتها المقارن لها ، وكذلك أجل الوفاة . فالأوقات في موجب الإطلاقات يعبّر بها كثيرا عن حركات الفلك ، وولوج الليل على النهار ، والنهار على الليل ( ج ، ش ، 303 ، 3 ) - قوله ( العلّاف ) في الآجال والأرزاق : إنّ الرجل إن لم يقتل مات في ذلك الوقت ولا يجوز أن يزاد في العمر أو ينقص . والأرزاق على وجهين : أحدهما : ما خلق اللّه تعالى من الأمور المنتفع بها يجوز أن يقال : خلقها رزقا للعباد ، فعلى هذا من قال : إنّ أحدا أكل أو انتفع بما لم يخلقه اللّه رزقا فقد أخطأ لما فيه أنّ في الأجسام ما لم يخله اللّه تعالى . والثاني : ما حكم اللّه به من هذه الأرزاق للعباد ، فما أحلّ منها فهو رزقه ، وما حرّم فليس رزقا ، أي ليس مأمورا بتناوله ( ش ، م 1 ، 52 ، 18 ) آجال العباد - يقال لهم : إذا كان القاتل عندكم ( القدرية ) قادرا على أن لا يقتل هذا المقتول ، فيعيش فهو قادر على قطع أجله وتقديمه قبل أجله ، وهو قادر على تأخيره إلى أجله ، فالإنسان على قولكم يقدر أن يقدّم آجال العباد ويؤخّرها ، ويقدر أن يبقي العباد ويبلغهم ويخرج أرواحهم ( ش ، ب ، 151 ، 6 ) إجبار - أمّا من طريق اللغة فإنّ الإجبار والإكراه والاضطرار والغلبة أسماء مترادفة ، وكلها واقع على معنى واحد لا يختلف وقوع الفعل ممّن لا يؤثّره ولا يختاره ولا يتوهّم منه خلافه البتّة ، وأمّا من آثر ما يظهر منه من الحركات والاعتقاد ويختاره ويميل إليه هواه فلا يقع عليه اسم إجبار ولا اضطرار لكنّه مختار ، والفعل منه