سميح دغيم

244

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

التراخي والتطاول . وقد كان يصحّ أن ينقطع التكليف عن المكلّف بفناء حياته أو بزوال عقله أو بحصوله خلل في بعض شروط تكليفه ، لأنّ بكل ذلك يرتفع التكليف ويحصل الغرض الذي بيّناه . لكنّ الدلالة قد دلّت على أنّ التكليف آخرا ينقطع بفناء الأجسام جملة فأوجبناه لأجل ذلك . ثم حكمنا بعد الفناء بالإعادة على الحدّ الذي يصحّ توفير الثواب على المعاد ( ق ، ت 2 ، 285 ، 4 ) - اعلم أنّ الغرض بالتكليف تعريض المكلّف للمنزلة العالية التي لا تنال إلّا به ؛ على ما بيّناه من قبل . وذلك يقتضي انقطاعه ، لأنّه لو دام لم تؤل الحال بالإنسان إلى نيل المنزلة الملتمسة وذلك يوجب قبح التكليف ( ق ، غ 11 ، 516 ، 15 ) - إنّا وإن أوجبنا انقطاع التكليف فإنّا لا نوقّت ذلك ، ولا يمتنع أن يجب الواجب على الجملة ، وكذلك فلا يمتنع أن يقبح القبيح على هذا الوجه . وقد بيّنا في بعض المسائل أنّه إذا جاز أن يقبح منه - تعالى - لو خلق حياتين في محلّ واحد ( أو مع إحداهما ) لا بعينها فغير ممتنع مثله في القبائح وغيرها . فإن صحّ أنّ إدامة التكليف في بعض الأوقات مفسدة قبحت إدامته في تلك الحال ، ولا نريد بذلك أنّ الباقي يقبح ، وإنّما نريد ما يحدث مما لا يتمّ التكليف إلّا به ومعه . فإذا لم يثبت ذلك في التكليف وجب في الجملة قطعه من غير تعيين بوقت . والقديم - تعالى - هو العالم بما يتفضّل به في ذلك ( ق ، غ 11 ، 517 ، 8 ) آنيّة - الآنيّة : تحقّق الوجود العينيّ من حيث مرتبته الذاتيّة ( ج ، ت ، 61 ، 3 ) إنيّة - قال أبو محمد فالإنيّة في اللّه تعالى هي المائيّة ( ح ، ف 2 ، 175 ، 5 ) اهتداء - هداية صفة الرب جلّت قدرته ، والاهتداء صفة العبد والإضلال صفة الرب تعالى والضلال صفة العبد ( م ، ف ، 22 ، 16 ) أهل التواتر - فإن قال قائل : هل يجب أن يكون لأهل التواتر صفات لا بدّ من كونهم عليها ؟ قيل له : أجل ، فإن قال : وما هي ؟ قيل له : منها أنّه يجب أن يكونوا عالمين بما ينقلونه علم ضرورة واقعا عن مشاهدة أو سماع أو مخترع في النفس من غير نظر واستدلال ، وإلّا لم يقع العلم بخبرهم . . . ومن صفاتهم أن يكونوا عددا يزيدون على الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة وكلّ عدد أمرنا اللّه بالاستدلال على صدق المخبر به كالشاهد الواحد ومن أمرنا بالاجتهاد في عدالتهم وتأمّل أحوالهم ؛ . . . من صفاتهم أن يكونوا عددا ، كلّ من خبر عن مشاهدة وكان في الكثرة والعدد كهم ، وقع العلم بخبرهم ضرورة . ومن صفاتهم ، إذا كانوا خلفاء لسلف ، ولسلفهم سلف ، أن يكون أول خبرهم كآخره ووسط ناقليه كطرفيه في أنهم قوم بهم يثبت التواتر ، ويقع العلم بصدقهم ، إذا نقلوا عن مشاهدة ( ب ، ت ، 163 ، 4 ) أهل الجنة - إنّا نقول في أهل الجنّة إنّه لا يجوز أن يكلّفهم تعالى ، لا لأنّه اضطرّهم إلى المعرفة ، لكن