سميح دغيم

245

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لثبوت الإلجاء من وجه آخر . وهو أنّه تعالى يعرفهم أنّهم لو حاولوا فعل القبيح لمنعوا منه ولحيل بينهم وبينه ، فيصيرون عند ذلك ملجئين إلى أن لا يفعلوا القبائح ، ويزول التكليف عنهم . وهذا الوجه لا يوجب حصوله لو اضطرّهم تعالى في دار الدنيا إلى المعرفة ، وإذا لم يحصل ثبت الاضطرار وزال الإلجاء وصحّ التكليف ( ق ، غ 12 ، 520 ، 6 ) أوامر - إنّ الأوامر على ضربين ، فأمّا أمر اللّه تعالى فهو كلامه ولم يزل موجودا سابقا للمأمور به من غير حدّ وغاية ، وأمّا أمر المحدث فإنّه يكون أمرا به في حاله ويصحّ أن يتقدّمه ( أ ، م ، 112 ، 20 ) أوامر اللّه - إنّ أوامر اللّه تعالى تنقسم إلى ما يكون أمرا على الإطلاق ، وإلى ما يكون أمرا بشرط . فالمأمور بالشيء على الإطلاق يلزمه ذلك الفعل في الحال ؛ فأمّا المأمور به بشرط فإنّ ذلك الفعل إنّما يلزمه إذا حصل ذلك الشرط ، والشرط في مثلنا أن يوجد ويحصل على صفة المكلّفين ( ق ، ش ، 410 ، 13 ) أوصاف - قالت المعتزلة تختلف وجوه الاعتبارات في شيء واحد ولا يوجب ذلك تعدّد الصفة ، كما يقال الجوهر متحيّز وقائم بالنفس وقابل للعرض ، ويقال للعرض لون وسواد وقائم بالمحل ، فيوصف الجوهر والعرض بصفات هي صفات الأنفس التي لا يعقل الجوهر والعرض دونهما ، ثم هذه الأوصاف لا تشعر بتعدّد في الذات ولا بتعدّد صفات هي ذوات قائمة بالذات ، ولا بتعدّد أحوال ثابتة في الذات ، كذلك نقول في كون الباري تعالى عالما قادرا ( ش ، ن ، 193 ، 1 ) أوصاف نفسية - المشهور من مذهب أبي الحسن أنّ الكلام صفة واحدة لها خاصّية واحدة ، ولخصوص وصفها حدّ خاص ، وكونه أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا خصائص أو لوازم تلك الصفة ، كما أنّ علمه تعالى صفة واحدة تختلف معلوماتها وهي غير مختلفة في أنفسها فيكون علما بالقديم والحادث والوجود والعدم وأجناس المحدثات ، وكما لا يجب تعدّد العلم بعدد المعلومات ، كذلك لا يجب تعدّد الكلام بعدد المتعلّقات ، وكون الكلام أمرا ونهيا أوصاف الكلام لا أقسام الكلام ، كما أنّ كون الجوهر قائما بذاته قابلا للعرض متحيّزا ذا مساحة وحجم أوصاف نفسيّة للجوهر وإن كانت معانيها مختلفة ، كذلك كون الكلام أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا أوصاف نفسيّة للكلام وإن كانت معانيها مختلفة ، وليس اشتمال معنى الكلام على هذه المعاني كانقسام العرض إلى أصنافه المختلفة وانقسام الحيوان إلى أنواعه المتمايزة ، فأقسام الشيء غير ، وأوصاف الشيء غير ، وكل ما في الشاهد للكلام من الأقسام ، فهو في الغائب للكلام أوصاف ( ش ، ن ، 291 ، 16 ) أوقات - إنّ صلاح الخلق ونفعهم معلّق بأوقات تكون فيها وكما . . . . ( اللّه ) عزّ وجلّ فعلم أنّ إرسال