سميح دغيم

235

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

وقد يقع من العاقل . ولا يستحقّ ذلك به لمانع نحو طاعات عظيمة تقارنه ، أو تقدّم توبه . فقد صحّ مفارقته في هذا الباب العلل الموجبة ( ق ، غ 8 ، 169 ، 15 ) آن - كل زمان فنهايته الآن ، وهو حدّ الزمانين ، فهو نهاية الماضي وما بعده ابتداء للمستقبل وهكذا أبدا يفنى زمان ويبتدئ آخر ، وكل جملة من جمل الزمان فهي مركّبة من أزمنة متناهية ذات أوائل ( ح ، ف 1 ، 15 ، 1 ) - الزمان إمّا الماضي ، وإمّا المستقبل ، وليس له قسم هو الآن . إنّما الآن هو فصل مشترك بين الماضي والمستقبل ، كالنقطة في الخطّ . والماضي ليس بمعدوم مطلقا ، إنّما هو معدوم في المستقبل ، والمستقبل معدوم في الماضي ، وكلاهما معدومان في الآن . وكلّ واحد منهما موجود في حدّه ( ط ، م ، 137 ، 1 ) - لو كان الآن جزءا من الزّمان لما أمكن قسمة الزمان إلى قسمين . مثلا تقول : من الغداة إلى الآن ، ومن الآن إلى العشاء . فإن كان الآن جزءا لم تكون هذه لقسمة صحيحة ولا أمكن قسمة مقدار من الزمان إلى قسمين . فالآن موجود ، وهو عرض حالّ في الزّمان ، كالفصل المشترك في الخطّ ، وليس بجزء من الزمان ، وليس فنائه إلّا بعبور زمان ، فلا يلزم منه تتالي الآنات ( ط ، م ، 137 ، 8 ) أنبياء - قال شيوخنا : لا يجوز على الأنبياء ، عليهم السلام ، في الخلقة والأخلاق ، ما ينفّر ، كما لا يجوز ذلك في الأفعال ( ق ، غ 15 ، 312 ، 4 ) - إنّ الأنبياء أفضل من الأولياء ويدلّ عليه النقل والعقل ( ف ، أ ، 77 ، 4 ) انتصاف - الانتصاف هو أن تأخذ للمظلوم من الظالم حقّه ، لا أن يتفضّل اللّه على الظالم ليأخذ منه المظلوم ؛ وعلى هذا فإنّ قاضي بلدة إذا سارع إليه خصمان فأراد القاضي الانتصاف منهما فإنّه يأخذ الحقّ من المستحقّ عليه ويضعه في المستحقّ ، فأمّا أن يوفّر ذلك من كيسه على المستحقّ دون أن يتعرّف للمستحقّ عليه فإنّه لا يكون منتصفا ( ق ، ش ، 505 ، 13 ) - إنّه تعالى ينقل عن الظالم القدر الذي يستحقّه المظلوم عليه من المنافع فيكون منتصفا له منه ؛ لأنّه تعالى إنّما ينتصف للمظلوم لاستيفاء حقّه . وإذا كان ما ذكرناه يتضمّن استيفاءه فيجب أن يكون هو الانتصاف ( ق ، غ 13 ، 530 ، 5 ) - إنّ الانتصاف لا يجوز أن يقع بالثواب وإنّما يقع بنقل الأعواض ( ق ، غ 13 ، 545 ، 2 ) انتظار - مما يبطل قول المعتزلة : أنّ اللّه عزّ وجلّ أراد بقوله : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( القيامة : 23 ) نظر الانتظار ، أنّه قال : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ونظر الانتظار لا يكون مقرونا بقوله " إلى " لأنّه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار إلى ، ألا ترى أن اللّه عز وجل لمّا قال : ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ( يس : 49 ) لم يقل إلى ، إذ كان معناه الانتظار . وقال عن بلقيس : فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( النمل : 35 ) فلمّا أرادت الانتظار لم تقل إلى ، وقال امرؤ القيس : فإنّكما إن تنظراني ساعة من الدهر