سميح دغيم

236

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

تنفعني لدى أم جندب . فلمّا أراد الانتظار لم يقل : " إلى " فلمّا قال عزّ وجلّ : إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( القيامة : 23 ) علمنا أنّه لم يرد الانتظار ، وإنما أراد نظر الرؤية ( ش ، ب ، 33 ، 2 ) انتظار تعلّق - إن قيل معنى تعلّق القدرة قبل وقوع المقدور ، أنّ المقدور إذا وقع ، وقع بها . قلنا فليس هذا تعلّقا في الحال ، بل هو انتظار تعلّق ، فينبغي أن يقال القدرة موجودة ، وهي صفة لا تعلّق لها ، ولكن ينتظر لها تعلّق ، إذا وقع المقدور بها ، وكذا القادرية ؛ ويلزم عليه محال ، وهو أنّ الصفة التي لم تكن من المتعلّقات صارت من المتعلّقات ، وهو محال ( غ ، ق ، 93 ، 12 ) انتقال - إنّ الانتقال عبارة أخذت من انتقال الجوهر من حيّز إلى حيّز . وذلك يثبت في العقل بأنّ فهم الجوهر ، وفهم الحيّز ، وفهم اختصاص الجوهر بالحيّز ، زائد على ذات الجوهر . ثم علم أنّ العرض لا بدّ له من محل ، كما لا بدّ للجوهر من حيّز . فتخيّل أنّ إضافة العرض إلى المحل ، كإضافة الجوهر إلى الحيّز ، فيسبق منه إلى الوهم إمكان الانتقال فيه ، كما في الجوهر ( غ ، ق ، 29 ، 6 ) - إنّ الانتقال عبارة عن الحصول في حيّز بعد الحصول في حيّز آخر ، وذلك إنّما يعقل في المتحيّز ( ف ، م ، 85 ، 7 ) انحصار مقدورنا - قد عرفنا صحّة كون أحدنا قادرا في حال بقائه على وجه تتجدّد له هذه الصفة كما يصحّ أن يكون عليها في حال الحدوث . ويلزم على هذا القول أيضا نحو ما تقدّم لأنّا نقول : كان ينبغي أن لا يقع التفاضل بين القادرين في كثرة المقدور وقلّته لأنّ الجاعل في كلي الحالين قد جعل هذه الجملة قادرة . ولا يمكن أن يجعل انحصار المقدور معلّقا على انحصار الصفة ، لأنّا قد عرفنا أنّ القديم تعالى له بكونه قادرا صفة واحدة ، ومع هذا فليس ينحصر مقدوره ، فيجب أن يكون سبب انحصار مقدورنا استناد هذه الصفة إلى القدرة ( ق ، ت 2 ، 24 ، 15 ) إنزال - ليس المعنى بالإنزال حط شيء من علوّ إلى سفل ؛ فإنّ الإنزال بمعنى الانتقال ، يتخصّص بالأجسام والأجرام ( ج ، ش ، 130 ، 10 ) - المعنيّ بالإنزال ، أنّ جبريل صلوات اللّه عليه أدرك كلام اللّه تعالى وهو في مقامه فوق سبع سماوات ، ثم نزل إلى الأرض ، فأفهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام ( ج ، ش ، 130 ، 16 ) إنزال القرآن - كان ( الأشعري ) يقول في معنى إنزال القرآن إنّه إنزال الرسول به على معنى أنّه حفظه في علوّ فأدّاه في سفل ، فقيل إنّه نزل بالقرآن على معنى أنّه أدّى ما سمعه في علوّ في سفل . ألا ترى أنّه يقال لمن يؤدّي ما يسمعه في مستوى من الأرض إنّه ينقل الكلام من موضع إلى موضع ، ولمن يسمعه من علوّ ويؤدّي في سفل إنّه نزل برسالة فلان وبكلامه ؟ وفي الحقيقة النازل