سميح دغيم

219

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الأمير مفضولا في رعيّته من هو خير منه ، وقال قائلون : لا يكون الإمام إلّا أفضل الناس ( ش ، ق ، 461 ، 6 ) - اختلفوا في جواز إمامة المفضول بعد أن يكون صالحا لها لو لم يكن الأفضل منه موجودا ؟ . فقال أبو الحسن الأشعري يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه في شروط الإمامة ولا ينعقد الإمامة لأحد مع وجود من هو أفضل منه فيها . فإن عقدها قوم للمفضول كان المعقود له من الملوك دون الأئمة ( ب ، أ ، 293 ، 5 ) - زيد بن علي . . . كان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل . فقال : كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أفضل الصحابة ، إلّا أنّ الخلافة فوّضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها ، وقاعدة دينية راعوها ، من تسكين نائرة الفتنة ، وتطييب قلوب العامة . فإنّ عهد الحروب التي جرت في أيام النبوّة كان قريبا ، وسيف أمير المؤمنين عليّ عن دماء المشركين من قريش وغيرهم لم يجفّ بعد ، والضغائن في صدور القوم من طلب الثأر كما هي . فما كانت القلوب تميل إليه كل الميل ، ولا تنقاد له الرقاب كل الانقياد . فكانت المصلحة أن يكون القائم بهذا الشأن من عرفوه باللين ، والتؤدة ، والتقدّم بالسن ، والسبق في الإسلام ، والقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( ش ، م 1 ، 155 ، 10 ) إمامية - حكى شيخنا أبو القاسم البلخي ، أنّ الإماميّة تختصّ بأن تزعم أنّه صلّى اللّه عليه نصّ على علي عليه السلام باسمه وأظهر ذلك وأعلنه ، وأنّ أكثر الصحابة بل كلّها ارتدّوا إلّا ستّة أنفس ، وتزعم أنّ الإمامة قرابة ، وأنّ الإمامة يعلم ما تحتاج إليه الأمّة من دينها ، ولو حلف باللّه أو الطلاق أو بالعتاق إنّه ليس بإمام ، كان له في حال التقيّة ولكان مع ذلك مفروض الطاعة ، وليس يرى الخروج مع أئمة الجور إلّا في وقت مخصوص ، وتبطل الاجتهاد في الأحكام . وتمنع أن يكون الإمام إلّا الأفضل ، وإلّا بنص الرسول ، أو بنص الإمام الأوّل عن الثاني ، وتنفي عن أمير المؤمنين أن يكون قد أخطأ في شيء إلّا الكامليّة ، أصحاب أبي كامل ( ق ، غ 20 / 2 ، 176 ، 3 ) أمة الإسلام - زعم أبو القاسم الكعبي في مقالاته أنّ قول القائل " أمّة الإسلام " تقع على كل مقرّ بنبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأنّ كل ما جاء به حقّ ، كائنا قوله بعد ذلك ما كان ( ب ، ف ، 12 ، 6 ) - زعم قوم أنّ " أمّة الإسلام " كلّ من يرى وجوب الصلاة إلى جهة الكعبة ( ب ، ف ، 12 ، 9 ) - زعمت الكراميّة مجسّمة خراسان أنّ " أمّة الإسلام " جامعة لكل من أقرّ بشهادتي الإسلام لفظا ، وقالوا : كل من قال " لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه " فهو مؤمن حقّا ، وهو من أهل ملّة الإسلام ، سواء كان مخلصا فيه أو منافقا مضمرا للكفر فيه والزندقة ، ولهذا زعموا أن المنافقين في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كانوا مؤمنين حقّا ، وكان إيمانهم كإيمان جبريل وميكائيل والأنبياء والملائكة مع اعتقادهم النفاق وإظهار الشهادتين ( ب ، ف ، 12 ، 10 )