سميح دغيم

220

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- الصحيح عندنا أنّ أمّة الإسلام تجمع المقرّين بحدوث العالم ، وتوحيد صانعه وقدمه ، وصفاته ، وعدله ، وحكمته ، ونفي التشبيه عنه ، وبنبوّة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ورسالته إلى الكافة ، وبتأبيد شريعته ، وبأن كل ما جاء به حق ، وبأنّ القرآن منبع أحكام الشريعة ، وأنّ الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها ، فكل من أقرّ بذلك كلّه ولم يشبه ببدعة تؤدّي إلى الكفر فهو السنيّ الموحّد ( ب ، ف ، 13 ، 14 ) - زعمت الكرّاميّة أنّ اسم أمّة الإسلام واقع على كل من قال لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، سواء أخلص في ذلك أو اعتقد خلافه ( ب ، ف ، 231 ، 1 ) - قال بعض الفقهاء أهل الحديث : اسم أمّة الإسلام واقع على كل من اعتقد وجوب الصلوات الخمس إلى الكعبة ( ب ، ف ، 231 ، 6 ) امتثال - قوله ابتدع الخلق على غير مثال امتثله يحتمل وجهين : أحدهما أن يريد بامتثاله مثله كما تقول صنعت واصطنعت بمعنى ، فيكون التقدير أنّه لم يمثّل لنفسه مثالا قبل شروعه في خلق العالم ، ثم احتذى ذلك المثال وركّب العالم على حسب ترتيبه ، كالصانع الذي يصوغ حلقة من رصاص مثالا ثم يصوغ حلقة من ذهب عليها ، وكالبنّاء يقدّر ويفرض رسوما وتقديرات في الأرض وخطوطا ثم يبني بحسبها ، والوجه الثاني أنّه يريد بامتثله احتذاه وتقبّله واتّبعه ، والأصل فيه امتثال الأمر في القول ، فنقل إلى احتذاء الترتيب العقليّ ، فيكون التقدير أنّه لم يمثّل له فاعل آخر قبله مثالا اتّبعه واحتذاه وفعل نظيره كما يفعل التلميذ في الصباغة والنجارة شيئا قد مثّل له أستاذه صورته وهيئته ( أ ، ش 2 ، 143 ، 26 ) امتناع - صانع العالم حيّ لأنّا قد دللنا على أنّه قادر عالم ، ولا معنى للحيّ إلّا الذي يصحّ أن يقدر ويعلم . وهذه الصحة معناها نفي الامتناع ، ومعلوم أنّ الامتناع صفة عدميّة ، فنفيها يكون نفيا للنفي ، فيكون ثبوتا ، فكونه تعالى حيّا صفة ثابتة ( ف ، أ ، 44 ، 11 ) - الامتناع اعتبار عقليّ ( ط ، م ، 36 ، 12 ) - الامتناع نسبة مقبولة بين متصوّر ووجوده الخارجي في التصوّر ، فليس نفيا محضا ولا شيئا ثابتا في الخارج ، وليس في الخارج شيء موصوف بالامتناع لولا عقل ، وليس الامتناع فرض شيء في الخارج ( حتّى يكون جهلا لو لم يطابق الخارج ، والمطابق للوجود عدم ذلك المتصوّر في الخارج ) عدما ضروريّا لذات ذلك المتصوّر فليس الامتناع من حيث هو موجود في العقل بممتنع ، إنّما هو صفة ثابتة في العقل لمتصوّر ذهنيّ مقيس إلى وجوده الخارجيّ . ولا يلزم من ذلك القول بالواسطة ( ط ، م ، 37 ، 3 ) - الحقّ أنّ الوجوب والإمكان والامتناع أمور معقولة تحصل في العقل من إسناد المتصوّرات إلى الوجود الخارجيّ ، وهي في أنفسها معلولات للعقل بشرط الإسناد المذكور ، وليست بموجودات في الخارج حتّى تكون علّة للأمور التي يسند إليها أو معلولا لها ( ط ، م ، 94 ، 8 )