سميح دغيم

213

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم على كل إمام بعينه واسمه ونسبه ، وإلّا فهي دعوى لا يعجز عن مثلها أحد لنفسه ، أو لمن شاء ( ح ، ف 4 ، 96 ، 6 ) إمامة - اختلفوا ( المعتزلة ) في الإمامة هل هي بنصّ أم قد تكون بغير نصّ . فقال قائلون : لا تكون إلّا بنصّ من اللّه سبحانه وتوقيف وكذلك كل إمام ينصّ على إمام بعده فهو بنصّ من اللّه سبحانه على ذلك وتوقيف عليه . وقال قائلون : قد تكون بغير نص ولا توقيف بل بعقد أهل العقد ( ش ، ق ، 459 ، 5 ) - إذا وجبت إمامة أبي بكر بالدلالات التي ذكرناها بظاهر القرآن وبإجماع المسلمين في وقته عليها ، فسد قول من قال أنّ النبيّ صلى اللّه عليه نصّ على إمامة غيره ، لأنّه لا تجوز إمامة من نصّ الرسول على إمامة غيره . وهذا يقضي على بطلان قول من قال إنّ النبي صلى اللّه عليه نصب عليّا بعده إماما ( ش ، ل ، 83 ، 10 ) - إنّ الإمامة لا تصلح إلّا لمن تجتمع فيه شرائط . منها : أن يكون قرشيا ؛ لقوله عليه السلام : " الأئمة من قريش " . والثاني : أن يكون مجتهدا من أهل الفتوى ؛ لأنّ القاضي الذي يكون من قبله يفتقر إلى ذلك ، فالإمام أولى . والثالث : أن يكون ذا نجدة وكفاية وتهد لسياسة الأمور ، ويكون حرا ورعا في دينه ( ب ، ن ، 69 ، 13 ) - اعلم أنّه كان ( الأشعري ) يقول إنّ الإمامة شريعة من شرائع الدين ، يعلم وجوبها وفرضها سمعا . وكذلك كان يقول في الرسالة التي هي أصل الإمامة إنّها غير واجبة عقلا ، وإرسال الرسل من مجوّزات العقول دون موجباتها فيه ، وإنّ اللّه تعالى يتعبّد عباده بما أراد من أنواع العبادات لأجل أنّهم خلقه وملكه وفي قبضته وسلطانه ، وله أن لا يتعبّدهم ، فإن تعبّدهم على لسان الرسل بالعبادات فهو في ذلك حكيم ، وإن ترك ذلك لم يكن سفيها ولا جائرا ( أ ، م ، 180 ، 17 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ الإمامة هي خلافة الرسول في باب القيام مقامه من حيث إنفاذ الأحكام وإقامة الحدود وجباية الخراج وحفظ البيضة ونصرة المظلوم والقبض على أيدي الظالمين ، من غير أن يكون إليه ابتداء شرائع وتغيير شرع . وإنّما يكون في ذلك كواحد من الأمّة يقيم الحقوق على حسب ما دلّت عليه آي الكتاب والسنن وحصل عليه اتّفاق الأمّة وما دلّت عليه العقول بالقياس والاستنباط من هذه الأصول ( أ ، م ، 181 ، 11 ) - إنّ الإمامة لا تثبت إلّا بالأخبار لأنّه لا طريق لها سواها ( ق ، ش ، 768 ، 1 ) - أنّ الإمامة ليست بنص ؛ بل تقع باختيار ، وأنّها ليست بواجبة عقلا ؛ وإنّما تجب شرعا ، وأنّ الواجب ، في معرفة شروطها ، الرجوع إلى السمع ، وأنّ السمع قد دلّ على أنّه لا يجب أن يكون معصوما ( ق ، غ 15 ، 256 ، 3 ) - إنّ الإمامة غير واجبة من جهة العقل ( ق ، غ 20 / 1 ، 17 ، 2 ) - ليس للإمامة تعلّق بالتمكين ( ق ، غ 20 / 1 ، 18 ، 14 ) - وأحد ما يدلّ على أنّ الإمامة لا تجب من جهة العقل أنّ الإمام إنّما يراد لأمور سمعيّة ، كإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام وما شاكلهما . وإذا كان ما يراد له الإمام لا مدخل للعقل فيه ، فبأن