سميح دغيم
176
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
واحد ، وكذلك الآلة يصلح لهما جميعا ؛ وكذلك الإرادة متناولة في الحالين ، فعلم أنّ لجارحته في إحدى الحالتين من الحكم ما ليس لها في الحالة والأخرى ، ولا يجوز أن يكون ذلك صفة ترجع إلى الجارحة ، لأنّ القادر هو الإنسان فكماله دون سائر جوارحه . فإذا صحّ ذلك علم أنّ الذي به اختصّت الجارحة هو وجود القدر فيها ، وأنّه يصحّ الفعل بها على حسب عدد القدر التي فيها ( ق ، غ 9 ، 18 ، 16 ) - قال : ( أبو الهذيل ) لا يجوز وجود أفعال القلوب من الفاعل مع قدرته عليه ولا مع موته ، وأجاز وجود أفعال الجوارح من الفاعل منّا بعد موته وبعد عدم قدرته إن كان حيّا لم يمت ، وزعم أنّ الميت والعاجز يجوز أن يكونا فاعلين لأفعال الجوارح بالقدرة التي كانت موجودة قبل الموت والعجز ( ب ، ف ، 128 ، 20 ) - أفعال الجوارح إمّا قول باللسان أو عمل ببعض الجوارح ، وعبّر عن سائر الجوارح عدا اللسان بالأيدي والأقدام ، لأنّ أكثر ما يفعل بها وإن كان قد يفعل بغيرها نحو مجامعة الرجل زوجته إذا قصد به تحصينها وتحصينه عن الزنا ، ونحو أن ينحى حجرا ثقيلا برأسه عند صدر إنسان قد يقتله ، وغير ذلك ( أ ، ش 4 ، 263 ، 16 ) أفعال حادثة - إنّ في الأفعال الحادثة فينا ما لا يجوز أن يفعل بآلة ولا يتولّد عن سبب كالإرادات والاعتقادات ونحوها ( أ ، ش 2 ، 72 ، 12 ) أفعال الرسول - المتعالم من حال الأمّة أنّهم يعتبرون الوجه الذي عليه يقع في أفعاله ، كما يعتبرون حقائق الكلام ، فذلك من أدلّ الدلالة على أنّ أفعاله ليست على الوجوب ، ولا على الندب ، وأن الحال فيها ما ذكرناه ؛ وقوله ، جلّ وعزّ ، عقيب آية التأسّي لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ( الأحزاب : 21 ) لا يدلّ على أنّ التأسّي واجب لأنّ الرجاء قد يدخل في الواجب والندب ، وإنّما يتعلّق بالثواب الذي قد يستحقّ على الأمرين ( ق ، غ 17 ، 259 ، 16 ) أفعال العباد - الفرقة السابعة من العجاردة وهي الثانية من الخازمية ويدعون " المعلومية " والذي تفردوا به أنّهم قالوا : من لم يعلم اللّه بجميع أسمائه فهو جاهل به وأن أفعال العباد ليست مخلوقة وأنّ الاستطاعة مع الفعل ولا يكون إلا ما شاء اللّه ( ش ، ق ، 96 ، 9 ) - إنّ أفعال العباد على نوعين منها ما هو طاعة ومنها ما هو معصية ، فالطاعة والمعصية بهذا كلّه دون رضاه وأمره ( م ، ف ، 4 ، 10 ) - قالت المعتزلة ، والنجارية ، والجهمية ، والروافض : إنّ أفعال العباد مخلوقة للعباد بقدرة العباد ، وإن كل واحد منا ينشئ ويخلق ما يفعل ، وليس للّه تعالى على أفعالنا قدرة جملة ( ب ، ن ، 144 ، 14 ) - الدلالة على أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم ، وأنّهم هم المحدثون لها . والذي يدلّ على ذلك ، أن نفصل بين المحسن والمسئ ، وبين حسن الوجه وقبيحة ، فنحمد المحسن على إحسانه ونذمّ المسئ على إساءته ، ولا تجوز هذه الطريقة في حسن الوجه وقبيحة ، ولا في طول القامة وقصرها ، حتى لا يحسن منّا أن نقول للطويل لم طالت قامتك ، ولا للقصير لم