سميح دغيم

169

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

عمرو بن العاص وخالد بن الوليد كثيرا ولم يؤمر أبا ذر ، وأبو ذر أفضل خير منهما بلا شك ، وأيضا فإنّما وجبت طاعة الخلفاء من الصحابة رضي اللّه عنهم في أوامرهم مذ ولّوا لا قبل ذلك ، ولا خلاف في أنّ الولاية لم تزدهم فضلا على ما كانوا عليه وإنّما زادهم فضلا عدلهم في الولاية لا الولاية نفسها ، وعدلهم داخل في جملة أعمالهم التي يستحقّون الفضل بها ( ح ، ف 4 ، 130 ، 24 ) - ذكرنا في كتبنا الكلاميّة ما معنى الأفضل وهل المراد به الأكثر ثوابا أم الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبيّنا أنّه عليه السلام أفضل على التفسيرين معا ، وليس هذا الكتاب موضوعا لذكر الحجاج في ذلك ( أ ، ش 1 ، 3 ، 35 ) - مذهب أصحابنا من البغداديين أنّهم يزعمون أنّه ( علي ) الأفضل والأحق بالإمامة ، وأنّه لولا ما يعلمه اللّه ورسوله من أنّ الأصلح للمكلّفين من تقديم المفضول عليه ، لكان من تقدّم عليه هالكا ، فرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أخبره أنّ الإمامة حقّه ، وأنّه أولى بها من الناس أجمعين ، وأعلمه أنّ في تقديم غيره وصبره على التأخّر عنها مصلحة للدين راجعة إلى المكلّفين ، وأنّه يجب عليه أن يمسك عن طلبها ويغضي عنها لمن هو دون مرتبته ، فامتثل ما أمره به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ولم يخرجه تقدّم من تقدّم عليه من كونه الأفضل والأولى والأحق . وقد صرّح شيخنا أبو القاسم البلخيّ رحمه اللّه تعالى بهذا وصرّح به تلامذته وقالوا ، لو نازع عقيب وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسلّ سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدّم عليه كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنّه مالك الأمر وصاحب الخلافة إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها ( أ ، ش 1 ، 211 ، 30 ) أفعال - إنّ المرجئة أرجأت الأفعال إلى اللّه ولم تجعلها للعبد ، والقدرية أثبتتها للّه على ما تنسب الخلق إلى اللّه تعالى ، ولم تجعل للّه فيها تدبيرا ( م ، ح ، 229 ، 1 ) - إنّا نجد أفعال العباد تخرج على حسن وقبح ، لا يعلم أهلها أنّها تبلغ في الحسن ذلك ولا في القبح ، بل هم عندهم نفسهم في تحسينها وتزيينها ، وهي تخرج على غير ذلك ، بأن جعل أفعالهم على ما هي عليه ليست لهم ، ولو جاز كونها على ذلك لهم ، وهم لا يعرفون مبلغ الحسن والقبح ، فإذا لا جهل يقبّح الفعل ولا علم يحسّنه ، فثبت أنّ فعلهم من هذا الوجه ليس لهم ( م ، ح ، 230 ، 1 ) - الحق هو الوسط من القول : أن يكون من العباد أفعال على ما هي منهم ، ومن اللّه خلقها على الحدّ الذي كانت عليه ( م ، ح ، 384 ، 19 ) - إنّ الواحد منّا إذا أراد أن يقوم قام ، وإذا أراد أن يقعد قعد . وإذا أراد أن يتحرّك تحرّك ، وإذا أراد أن يسكن سكن ، وغير ذلك . فإذا حصلت أفعاله على حسب قصده ومقتضى إرادته دلّ على أنّ أفعاله خلق له ، وفعل له ( ب ، ن ، 153 ، 12 ) - الأفعال على ضربين : أحدهما يدخل جنسه تحت مقدورنا ، والآخر لا يدخل جنسه تحت مقدورنا ( ق ، ش ، 89 ، 16 ) - اعلم أنّه لا تعدوا الأفعال أحد أمرين . إمّا أن