سميح دغيم
156
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وغيرهما ( ق ، غ 9 ، 140 ، 5 ) - إنّ الاعتماد كما يولّد الكون فإنّه يولّد الاعتماد ، فلو كان مولّدا لما يولّده في الحال ، لوجب أن يولّد ما لا يتناهى من الأكوان والاعتمادات - وقد علمنا خلافه ( ن ، د ، 146 ، 13 ) - إنّ الاعتماد إنّما يباين ما ليس باعتماد بطريقة التوليد وتوليده إنّما يكون في جهة دون جهة . فلو كان هاهنا سبب آخر يشارك الاعتماد في توليده وجب أن يشاركه في حقيقته وما يبين به عن غيره ، وهو أن يكون توليده في جهة . فإذا شاركه في هذا الحكم كان اعتمادا . فإذا كان المولّد هو الاعتماد ، ونحن قادرون على الاعتماد ، فيجب أن نقدر على الجوهر - وقد علمنا خلافه ( ن ، د ، 399 ، 6 ) - إنّ المماسّة معتبرة ، ومعلوم أنّ اعتبارها لا بدّ من أن يكون راجعا إلى الاعتماد ، لأنّا نعلم أنّ الجوهر والكون في حصولهما لا يحتاجان إليه ، فإذا كان راجعا إليه فلا يخلو : إما أن يكون راجعا إليه في توليده ، أو راجعا إليه في وجوده . ومعلوم أنه لا يجوز أن يرجع إلى التوليد ، لأنّ التوليد إنّما يكون في الثاني ؛ وفي تلك الحال لا يحتاج إلى الاعتماد ، فضلا من أن يقال إنّه يحتاج إلى الشرط ، فلهذا أنّه يجوز أن يكون الاعتماد معدوما حال ما يتولّد عنه ما يتولّد . ولم يبق إلّا أن يكون راجعا إلى حدوثه على وجه يتولّد عنه ما يتولّد . فإذا ثبت أنّ الشرط في توليد الاعتماد لما يولّده هو أن يكون محلّه مماسا لمحل ما يتولّد فيه الكون من الكون - ومماسة المعدوم محال ( ن ، د ، 443 ، 15 ) - دليل آخر على أنّ الاعتماد لا يجوز أن يكون مولّدا للجوهر ما قد ثبت أنّ جهاته التي تكون في سمت واحد هي بمنزلة المحال ، فكما أنّه يجوز من الاعتماد أن يولّد أكوانا في محال كثيرة في وقت واحد ، كما نقول في الرمح ، فكذلك يجب أن يكون كذلك في الجهات الكثيرة - وقد علمنا خلاف ذلك ( ن ، د ، 444 ، 1 ) - إنّ السبب الذي يقوّى به الشيء عن محل القدرة ليس إلّا الاعتماد ، فكان يجب أن يقال في الاعتماد أنّه كما يولّد الحرارة يولّد البرودة . ولو كان كذلك لكان يجب أن يولّد الحرارة والبرودة في حالة واحدة ، وذلك محال ( ن ، م ، 57 ، 4 ) - إنّ من شأن الاعتماد أن يولّد في غير محلّه الحركة ، إذا لم يكن ممنوعا من توليدها ، وإذا منع منها ، فحينئذ ولد السكون . والقديم تعالى يصحّ منه أن يخترع الفعل اختراعا فلا يمتنع أن يسكّن الحجر في الجو ( ن ، م ، 195 ، 22 ) - إنّ الاعتماد لاختصاصه بالجهة ، يصير في الحكم كأنّه موجود في الجسم الذي يضرب عليه محلّه ، فلذلك صحّ أن يكون مشروطا في التوليد بمعنى يوجد في ذلك المحل . وليس كذلك الكون ، لأنّه لا يصير في الحكم ، كأنّه موجود في المحلّ الآخر ، حتى يقال إنّه مشروط في التوليد بالمعنى ، الذي يوجد في المحل الآخر ( ن ، م ، 224 ، 25 ) - الأقرب أنّ أبا القاسم يشير بالاعتماد إلى أنّه سكون أو حركة ( ن ، م ، 229 ، 2 ) - إنّا نعدّي بالفعل عن محلّ القدرة ، وذلك لا يصحّ إلّا بما يختصّ بجهة ، بما قد دلّلنا عليه ، وليس ذلك إلّا الاعتماد ( ن ، م ، 229 ، 16 ) - إنّ الجسم الثقيل يجب هويه إذا لم يمنعه مانع . فلا بدّ من أن يكون لمعنى أوجب ذلك ، وذلك