سميح دغيم

148

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الحيّ وإخراج الحيّ من الميت وإحياء الميت وإماتة الحيّ ( ز ، ك 3 ، 218 ، 8 ) - الإعادة في نفسها عظيمة ولكنّها هوّنت بالقياس إلى الإنشاء . وقيل الضمير في عليه للخلق ، ومعناه أنّ البعث أهون على الخلق من الإنشاء لأنّ تكوينه في حدّ الاستحكام والتمام أهون عليه وأقل تعبا وكبدا ، من أن يتنقّل في أحوال ويتدرّج فيها إلى أن يبلغ ذلك الحدّ ، وقيل الأهون بمعنى الهيّن . ووجه آخر وهو أنّ الإنشاء من قبيل التفضّل الذي يتخيّر فيه الفاعل بين أن يفعله وأن لا يفعله ، والإعادة من قبيل الواجب الذي لا بدّ له من فعله لأنّها لجزاء الأعمال وجزاؤها واجب ، والإفعال إمّا محال والمحال ممتنع أصلا خارج عن المقدور ، وإمّا ما يصرف الحكيم عن فعله صارف وهو القبيح ، وهو رديف المحال لأنّ الصارف يمنع وجود الفعل كما تمنعه الإحالة ، وإمّا تفضّل ، والتفضّل حالة بين بين للفاعل أن يفعله وأن لا يفعله ، وإمّا واجب لا بدّ من فعله ولا سبيل إلى الإخلال به ، فكأنّ الواجب أبعد الأفعال من الامتناع وأقربها من الحصول ، فلمّا كانت الإعادة من قبيل الواجب كانت أبعد الأفعال من الامتناع ، وإذا كانت أبعدها من الامتناع كانت أدخلها في التأتي والتسهّل فكانت أهون منها ، وإذا كانت أهون منها كانت أهون من الإنشاء ( ز ، ك 3 ، 220 ، 18 ) - ذهبت المعتزلة - على موجب أصلهم في انقسام الأعراض إلى باقية وغير باقية - إلى منع جواز إعادة الأعراض الغير الباقية كالحركات والأصوات ونحوها ، وزعموا أنّه لو تصوّر وجودها في وقتين يفصلهما عدم لجاز القول بوجودهما في وقتين متتاليين ، وذلك في الأعراض الغير الباقية محال . ومن الأصحاب من زاد على هؤلاء بحيث منع من جواز إعادة الأعراض مطلقا ، وزعم أنّ الإعادة لمعنى ، فلو جاز إعادة الأعراض للزم أن يقوم المعنى بالمعنى ، وهو ممتنع ( م ، غ ، 300 ، 2 ) - مذهب أهل الحق من الإسلاميين : أنّ إعادة كل ما عدم من الحادثات فجائز عقلا وواقع سمعا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون جوهرا أو عرضا ؛ فإنّه لا إحالة في القول بقبوله للوجود وإلّا لما وجد ، بل ما قبل الوجود في وقت كان قابلا له في غير ذلك الوقت أيضا : ومن أنشأه في الأولى قادر على أن ينشئه في الأخرى ( م ، غ ، 300 ، 7 ) - القول بالإعادة لا يصحّ إلّا مع القول بأنّ المعدوم شيء ثابت حتّى يزول عنه العدم تارة والوجود أخرى . وقد تبيّن فيما مرّ أنّ الحكم بالوجوب والإمكان والامتناع أحكام عقليّة على متصوّرات ذهنيّة ، فإنّ الحكم بامتناع وجود شريك الإله ، ليس على شريك ثابت في الخارج ( ط ، م ، 391 ، 6 ) إعادة أفعال العباد - العدلية جميعا : ويستحيل إعادة أفعال العباد ، إذ لو جاز أن يعيد العبد مقدوره لزم أن يكون للقدرة مقدوران في وقت من جنس في محل واحد ، وهما المعاد ومقدور الوقت ، إذ للقدرة في كل وقت مقدور لا يتعدّاه ، وإلّا تعدّدت إلى ما لا نهاية له ، إذ لا حاصر فيمانع القديم ، وتصحّ إعادة مقدور القديم الباقي جنسه . قاضي القضاة : مما ليس متولّدا إذ لو أعيد ما لا يبقى لزم ألا يختصّ بوقت واحد ، واختصاصه به ذاتيّ ( صقلت ) ذاته ، ولو أعيد