سميح دغيم

135

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أصل للتكليف - الذي يجب أن يجعل أصلا للتكليف ما ثبت أنّه يحسن من أحدنا تنبيه الغير على الواجبات من ردّ الوديعة ، وشكر النعمة ، وتخويفه من ترك النظر في معرفة اللّه أوّلا ؛ لأنّ هذه الأمور تقتضي تعريفه ما يلزمه في عقله . وهكذا تكليف اللّه تعالى ؛ لأنّه إنّما يكلّف بأن يعرّف المكلّف بعقله أو ينصب الأدلّة على وجوب الواجبات عليه ، إلى ما شاكلها . وذلك يبيّن أنّا قد سوّينا بين الغائب والشاهد فيما يحسن ويقبح من التكليف . وفارق قولنا في ذلك ما يقوله المجبرة ؛ لأنّها حكمت بحسن الشيء منه تعالى وبقبح مثله منّا ، وإن وقعا على الوجه الذي يقتضي قبحهما ( ق ، غ 11 ، 149 ، 19 ) أصل المعقول - أصل المعقول ما أجمع عليه العقلاء ولم يختلفوا فيه ( ر ، أ ، 125 ، 6 ) أصلح - إنّ الماجن الجاهل قال : فأمّا النظّام فإنّه زعم أنّ اللّه تعالى إذا علم أنّ فعل شيء أصلح من تركه استحال منه تركه والتخلف عنه ، وهو يزعم أنّ تنعيم أهل الجنة أصلح لهم من الفناء والموت . فإذا قيل له : أيقدر اللّه الذي خلق أهل الجنّة أن يميتهم وقد علم أنّ تنعيمهم وإحياءهم أصلح لهم من الفناء والموت ، حتى يبقى وحده كما كان وحده ؟ قال : هذا محال . فنقول - واللّه الموفق للصواب - إنّ هذا الذي حكاه عن إبراهيم أكثر الأمّة توافقه عليه إلّا من ثبّت للّه القدرة على الظلم من المعتزلة ( خ ، ن ، 21 ، 22 ) - إنّ إبراهيم يزعم أنّ تنعم أهل الجنة أصلح لهم من الفناء والموت فهذا أيضا قول الأمة أجمعين ، وقد نطق به القرآن . قال اللّه تعالى لنبيّه صلى اللّه عليه وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( الضحى : 4 ) وقال وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ( يوسف : 109 ) ( خ ، ن ، 22 ، 12 ) - قال صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) : والمعتزلة تكفره ( بشر بن المعتمر ) لقوله : إنّ عند اللّه لطيفة لو أتاها الخلق لآمنوا ، وقوله : إنّ ابتداء الخلق في الجنّة كان أصلح لهم من ابتدائهم في الدنيا ، وإنّ إماتة اللّه من علم أنّه يكفر خير له من تبقيته ( خ ، ن ، 52 ، 19 ) - ليس على اللّه سبحانه أن يفعل بعباده أصلح الأشياء بل ذلك محال لأنّه لا غاية ولا نهاية لما يقدر عليه من الصلاح ، وإنّما عليه أن يفعل بهم ما هو أصلح لهم في دينهم وأن يزيح عللهم فيما يحتاجون إليه لأداء ما كلّفهم ، وما تيّسر عليهم مع وجوده العمل بما ليس هم به ( ؟ ) وقد فعل ذلك بهم وقطع منهم ( ش ، ق ، 246 ، 9 ) - قالوا ( المعتزلة ) ، في الجواب عن مسئلة من سألهم هل يقدر اللّه سبحانه أن يفعل بعباده أصلح مما فعله بهم : إن أردت أنّه يقدر على أمثال الذي هو أصلح فاللّه يقدر على أمثاله على ما لا غاية له ولا نهاية ، وإن أردت يقدر على شيء أصلح من هذا أي يفوقه في الصلاح قد ادّخره عن عباده فلم يفعله بهم مع علمه بحاجتهم إليه في أداء ما كلّفهم ، فإنّ أصلح الأشياء هو الغاية ، ولا شيء يتوهّم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه ( ش ، ق ، 247 ، 10 ) - إنّ اللّه تعالى قد يجوز له - في الحكمة - فعل ما كان غيره أصلح لهم في الدين ، ولا قوّة إلا باللّه ( م ، ت ، 174 ، 11 )