سميح دغيم
125
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
عنهم ( ق ، غ 8 ، 234 ، 2 ) - ذكر النحويون أنّ الأسماء ثلاثة أنواع : اسم متمكّن ، واسم مضمر واسم مبهم . والمتمكّن معروف . والمضمر مثل أنا وأنت وهو والياء في لي وبي ومنّي وعنّي ، والهاء في به وله ، والتاء في مثل ضربت وفعلت بالفتح والضم والكسر في خطاب المؤنّث ، والكاف في نحو أكرمك ، والمبهم مثل من وما وأين وحيث ونحوها ، وجميع هذه الوجوه الثلاثة داخلة في أسماء اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ أسماءه التي ورد الشرع بها متمكّنة وأسماء اللّه عزّ وجلّ متمكّنة ( ب ، أ ، 116 ، 13 ) - إنّ الأسماء تتنزّل منزلة الصفات ، فإذا أطلقت ولم تقتض نفيا حملت على ثبوت متحقّق . فإذا قلنا : اللّه الخالق ، وجب صرف ذلك إلى ثبوت وهو الخلق ، وكان معنى الخالق من له الخلق ، ولا ترجع من الخلق صفة متحقّقة إلى الذات ، فلا يدلّ الخالق إلّا على إثبات الخلق . ولذلك قال أئمتنا : لا يتّصف الباري تعالى في أزله بكونه خالقا ، إذ لا خلق في الأزل ، ولو وصف بذلك على معنى أنّه قادر كان تجوّزا . فخرج من ذلك أنّ العلم والقدرة كما كانا صفتين ، فكذلك هما اسمان . والكلام في ذلك يؤول إلى التنازع في إطلاق لفظ ومنع إطلاقه ( ج ، ش ، 137 ، 16 ) أسماء الإثبات - إنّ أعمّ أسماء الإثبات قولنا " شيء " و " موجود " وعليه تتركّب الأوصاف الخاصّة والأسماء ، وإنّه لا يصحّ أن يستحقّ الاسم الأخصّ مع امتناع الاسم الأعمّ ، وهو أنّ قولنا إنّه موجود أعمّ من قولنا إنّه عرض أو سواد أو جوهر . فإذا امتنع المعدوم من تسميته بأنّه موجود ، وهو أعمّ أسماء الإثبات ، كان ذلك دالّا على أنّه ممتنع أن يتسمّى بالأخصّ من ذلك على الحقيقة حتى يقال إنّه سواد وليس بموجود ( أ ، م ، 255 ، 5 ) أسماء اللّه - كان ( عبد اللّه بن كلّاب ) يقول إنّ أسماء اللّه وصفاته لذاته لا هي اللّه ولا هي غيره وأنّها قائمة باللّه ولا يجوز أن تقوم بالصفات صفات ، وكان يقول أنّ وجه اللّه ولا هو اللّه ولا هو غيره وهو صفة له وكذلك يداه وعينه وبصره صفات له لا هي هو ولا غيره ، وأنّ ذاته هي هو ونفسه هي هو وأنّه موجود لا بوجود ، وشيء لا بمعنى له كان شيئا ، وكان يزعم أن صفات البارئ لا تتغاير وأنّ العلم لا هو القدرة ولا غيرها ، وكذلك كل صفة من صفات الذات لا هي الصفة الأخرى ولا غيرها ( ش ، ق ، 169 ، 12 ) - اختلف الذين لم يقولوا الأسماء والصفات هي البارئ في الأسماء والصفات ما هي على مقالتين : فقالت المعتزلة والخوارج : الأسماء والصفات هي الأقوال وهي قولنا : اللّه عالم اللّه قادر وما أشبه ذلك . وقال " عبد اللّه بن كلّاب " : أسماء اللّه هي صفاته وهي العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر وسائر صفاته ( ش ، ق ، 172 ، 14 ) - أجمعت المعتزلة على أنّ صفات اللّه سبحانه وأسماءه هي أقوال وكلام ، فقول اللّه أنّه عالم قادر حيّ أسماء للّه وصفات له ، وكذلك أقوال الخلق ، ولم يثبتوا صفة له علما ولا صفة قدرة وكذلك قولهم في سائر صفات النفس ( ش ،