سميح دغيم

126

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

ق ، 198 ، 10 ) - قال أبو منصور رحمه اللّه : القول في أسماء اللّه عزّ وجلّ عندنا / على أقسام في مفهوم اللغة : قسم منها يرجع إلى تسميتنا له بها ، وهنّ أغيار ؛ لأنّ قولنا عليم غير قولنا قدير ، وعلى هذا المروي إنّ للّه تعالى كذا وكذا اسما ، وذلك نحو ما ذكر من خلق كذا وكذا رحمة ، لا أنّه كان رحيما بتلك الرحمة المخلوقة ؛ إذ لا يحتمل أن يكون في أول خلقه غير رحيم ، أو كان كذلك غير رحيم حتى خلق تلك الرحمة وجعل واحدة بين خلقه ، ولكن بما كانت برحمته سمّيت به ، وكذلك اسم الجنة والمطر ونحوه ، وعلى ذلك قيل في العبارات : هي أمره ، وإنّما كانت به ، لا أنّها هو ، ومثله يتكلم بعلمه وقدرته على إرادة معلومه ومقدوره ؛ إذ ذلك سببه ، فمثله الأول ، ولا قوة إلا باللّه . والثاني يرجع معناه إلى ذاته مما عجز الخلق عن الوقوف على مراد ذاته إلّا به ، وإن كان يتعالى عن الحروف التي بها يفهم ، وذلك أيضا يختلف باختلاف الألسن على إرادة حقيقة ذاته به ، وذلك نحو الواحد ، اللّه ، الرحمن ، الموجود ، والقديم ، والمعبود ، ونحو ذلك . والثالث يرجع إلى الاشتقاق عن الصفات من نحو العالم القادر ، مما لو كانت في التحقيق غيره لاحتمل التبديل ، ولصارت التسمية على غير تحقيق المعنى المفهوم ، ولجازت تسميته بكل ما يسمّى غيره إذا لم يرد تحقيق المفهوم من معناه ( م ، ح ، 65 ، 8 ) - إنّ للّه أسماء ذاتيّة يسمّى بها نحو قوله الرحمن ، وصفات ذاتيّة بها يوصف نحو العلم بالأشياء والقدرة عليها ، لكنّ الوصف له منّا ، والاسم إنّما هو بما يحتمله وسعنا وتبلغه عبارتنا بالضرورة . . . فيدلّك أنّ الأسماء التي نسمّيه بها عبارات عمّا يقرّب إلى الأفهام ، لا أنّها في الحقيقة أسماؤه . ولما تأخذ القلوب منها معاني يتعالى عنها قرن بالتسمية حرف نفي ، فجعل التوحيد إثبات ذات في ضمن نفي ، ونفيا في ضمن إثبات على ما فسرت ، وباللّه التوفيق ( م ، ح ، 93 ، 19 ) - زعم البصريون من القدرية أنّ أسماء اللّه تعالى مأخوذة من الاصطلاح والقياس . وأجمع وقال أهل السنّة إنّها مأخوذة من التوقيف ، وقالوا لا يجوز إطلاق اسم على اللّه من وجهة القياس ، وإنّما يطلق من أسمائه ما ورد به الشرع في الكتاب والسنّة الصحيحة أو أجمعت الأمة عليه ( ب ، أ ، 116 ، 1 ) - أسماء اللّه تعالى على ثلاثة أقسام : قسم منها يستحقّه لذاته كوصفه بأنّه شيء وموجود وذات وغنى ونحو ذلك . وقسم منها يستحقّه لمعنى قام به كالحيّ والعالم والقادر والمريد والمتكلّم والسميع والبصير . وقسم منها يستحقّه لفعل من أفعاله كالخالق والغافر ونحو ذلك ( ب ، أ ، 121 ، 15 ) - إنّ أسماءه ( اللّه ) نوعان : أحدهما لازم لا يتعدّاه والإشارة فيه إلى ذاته كالشئ والحيّ . والثاني يتعدّى كالعالم والقادر والمريد والسميع والبصير ، لأنّه يتعدّى إلى معلوم ومقدور ومراد ومسموع ومرئي . وأسماؤه أيضا نوعان : أحدهما مخصوص به كالإله والخالق والرازق والمحيي والمميت ونحو ذلك . والثاني ما يجوز تسمية غيره به كالحيّ والعالم ونحوه . وأسماؤه نوعان أحدهما مطلق كالحيّ والعالم والقادر ونحوه . والثاني لا يطلق إلّا مع الإضافة كذي الجلال والإكرام