سميح دغيم

124

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

كالقول خالق رازق بارئ متفضّل محسن منعم ، ومنها ما يسمّى به لفعل غيره كالقول معلوم ومدعوّ ( ش ، ق ، 499 ، 3 ) - الأسماء ليست إلينا ولا يجوز لنا أن نسمّي اللّه تعالى باسم لم يسمّ به نفسه ولا سمّاه به رسوله ولا أجمع المسلمون عليه ولا على معناه ( ش ، ل ، 10 ، 7 ) - إنّ الأسماء إنّما جعلت لمعرفة أهلها فيما أريدوا بأمور جعلت لهم وعليهم وفيما وعدوا وأوعدوا ( م ، ح ، 401 ، 5 ) - إنّ الأسماء تنقسم إلى شرعيّ وإلى عرفيّ وإلى لغويّ . فاللغويّ نحو تسميتهم هذه الجارحة المخصوصة يدا ، والجارحة الأخرى رجلا . والعرفيّ نحو تسميتهم هذه الحيوان المخصوصة دابّة ، مع أنّ هذا الاسم في الأصل كان اسما لكل ما يدبّ على وجه الأرض ؛ وتسميتهم هذه الآنية المخصوصة قارورة ، مع أنّها كانت في الأصل عبارة عمّا يستقرّ فيه الشيء . والشرعيّ ينقسم إلى ما يكون من الأسماء الدينيّة ، وذلك نحو الأسماء التي تجري على الفاعلين ، نحو قولنا مؤمن وفاسق وكافر ، وإلى ما لا يكون كذلك نحو الصلاة ، وقد كانت في الأصل عبارة عن الدعاء ثم صارت في الشرع اسما لهذه العبادة المخصوصة ، والزكاة فقد كانت في الأصل عبارة عن النماء والطهارة ، ثم صارت بالشرع اسما لإخراج طائفة من المال ، إلى غيرهما من الأسماء نحو الصوم والحجّ وما شاكلهما ( ق ، ش ، 709 ، 17 ) - تنقسم الأسماء قسمة أخرى : إلى ما يفيد المدح والتعظيم ، وإلى ما يفيد الذمّ والاستخفاف ، وإلى ما لا يفيد واحدا منهما . فالأول ، ينقسم إلى ما لا يفيد المدح بمجرّده ، وذلك نحو قولنا مؤمن برّ تقي ، وإلى ما يفيده بواسطة وقرينة ، وذلك نحو قولنا مصلي ومطيع ، فإنّ دلالته على استحقاق صاحبه المدح والتعظيم مشروطة باجتنابه الكبائر وما يجري مجراها . والثاني ينقسم ، إلى ما يفيد الذمّ بمجرّده ، وذلك نحو قولنا فاسق ومتهتّك وملعون وما يجري هذا المجرى ، وإلى ما يفيده بواسطة وقرينة ، وذلك نحو قولنا ظالم وعاصي . فإنّ دلالته على استحقاق الذمّ مشروطة بأن لا يكون معه طاعة أعظم من تلك المعصية ، ولذلك صحّ من الأنبياء أن يصفوا أنفسهم بالظلم على علم منهم بأنّهم لا يرتكبون الكبائر ولا يستحقّون ذمّا ولا لعنا ( ق ، ش ، 710 ، 12 ) - أمّا الكلام في الأسماء والعبارات التي تجري على هذه الأسباب فقد حصل الاصطلاح منّا على أسماء تطلق على الأسباب فنتوسّع بها ، ولو حقّقناها ما كان يجب ذلك نحو قولنا في السبب إنّه موجب للمسبّب ، لأنّ الذي أوجب حصوله هو ما عليه القادر وصار السبب واسطة بينه وبين ذلك الفعل . وإن كنا نمتنع من إطلاق اسم الموجب على الفاعل أيضا لأنّ طريقة الفعلية تنافي الإيجاب ، وكذلك فلا يصحّ على الحقيقة أن يقال في السبب إنّه مولّد لأنّه من أسماء الفاعلين ، ولا يقال أيضا إنّه حادث بالسبب . فإنّ حدوثه هو بالقادر ، بل يصحّ أن يقال إحداثه القادر بهذا السبب أو حرّك المحلّ المنفصل عنه بالاعتماد ، أو ألّف بالمجاوزة إلى ما شاكل ذلك ( ق ، ت 1 ، 422 ، 2 ) - إنّ أهل اللغة ، إنّما وضعوا الأسماء فيما عقلوه في الشاهد أولا ، ثم أجريت على ما غاب