سميح دغيم
121
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ننظر ، فما حصلت فيه تلك الفائدة نجري عليه الاسم في الغائب . وهذا في بابه بمنزلة معرفة ماله أصل في الشاهد في أنّه يجب أن يعلم أوّلا ثم يبنى عليه الغائب ، نحو ما بيّناه في الاستدلال بالشاهد على الغائب ( ق ، غ 5 ، 186 ، 7 ) - إنّ فائدة الاسم يجب معرفتها ثم يحسن إجراء الاسم على ما يختصّ بها ( ق ، غ 5 ، 187 ، 2 ) - اعلم أنّ كلّ اسم يستحقّه ، جلّ وعزّ ، حقيقة فإنّه يستعمل فيه مطلقا ، لأنّه لا وجه يوجب تقييده من إيهام وغيره . ولو لزم تقييد هذا الاسم ، والحال فيه ما قلناه ، لوجب تقييد جميع الأسماء ، ولكان متى قيّد بكلام آخر احتيج فيه من التقييد إلى مثل ما احتيج في الأول ، وذلك واضح السقوط ( ق ، غ 5 ، 192 ، 5 ) - اعلم أنّ من حقّ الاسم ، إذا صحّت فائدته على المسمّى ، أن يستعمل فيه من جهة اللغة إلّا لمانع ، وقد دللنا على ذلك من قبل وبيّنا حسن استعماله من غير ورود إذن سمعي ، فيجب القول بصحّته إلّا إذا منع السمع منه ( ق ، غ 5 ، 195 ، 4 ) - اعلم أنّ الاسم على ضربين : أحدهما لا يفيد في المسمّى به وإنّما يقوم مقام الإشارة في وقوع التعريف به من غير أن يقع التعريف بما يفيده ، وهو الذي سمّيناه بأنّه لقب محض . ومنه ما يفيد في المسمّى به جنسا أو صفة من صفة ، وهو الذي يسمّيه شيوخنا صفات ، ولا يجعلون الفارق بين الاسم والصفة ما يقوله أهل العربية في ذلك ( ق ، غ 5 ، 198 ، 4 ) - اختلفوا في الاسم : فقال أكثر أصحابنا إنّه المسمّى والعبارات عنه تسميات له . وقد نصّ أبو الحسن الأشعري على هذا القول في كتاب تفسير القرآن . وذكر في كتاب الصفات إنّ الاسم هو الصفة وقسّمه تقسيم الصفات ( ب ، أ ، 114 ، 17 ) - زعمت القدرية إنّ الاسم غير عين المسمّى ، وأشاروا به إلى القول الذي سمّاه أصحابنا تسمية ( ب ، أ ، 115 ، 3 ) - حقيقة الاسم عندهم ما صحّ إسناد الفعل إليه ، وما صحّت إضافته والإضافة إليه ، وما صحّ دخول حرف الجرّ عليه ، وكل ما دلّ على معنى مفرد فهو اسم ( ب ، أ ، 214 ، 14 ) - لا يجوز إطلاق اسم على غير موضوعه في اللغة ، إلّا أن يأتي به نص فيقف عنده وندري حينئذ أنّه منقول إلى ذلك المعنى الآخر ( ح ، ف 2 ، 123 ، 5 ) - ليس لأحد إيقاع اسم على مسمّى لم يوقعه اللّه تعالى عليه في الشريعة ، أو أباح إيقاعه عليه بإباحته الكلام باللغة التي أمرنا اللّه عزّ وجلّ بالتفاهم بها وبأن نتعلّم بها ديننا ونعلمه بها ( ح ، ف 3 ، 82 ، 3 ) - ذهب قوم إلى أنّ الاسم هو المسمّى ، وقال آخرون الاسم غير المسمّى ( ح ، ف 5 ، 27 ، 19 ) - إنّ الاسم غير المسمّى بلا شكّ ( ح ، ف 5 ، 29 ، 8 ) - التسمية ترجع عند أهل الحق إلى لفظ المسمّى الدّال على الاسم ، والاسم لا يرجع إلى لفظه ، بل هو مدلول التسمية ( ج ، ش ، 135 ، 3 ) - ذهبت المعتزلة إلى التسوية بين الاسم والتسمية ، والوصف والصفة ، والتزموا على ذلك بدعة شنعاء ، فقالوا : لو لم تكن للباري في الأزل صفة ولا اسم ، فإنّ الاسم والصفة