سميح دغيم

119

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الإيمان هو الإسلام ، لأنّ كل من قال أنّ العمل داخل في مسمّى الإسلام ، قال إنّ الإسلام هو الإيمان ، فالقول بأنّ العمل داخل في مسمّى الإسلام وليس الإسلام هو الإيمان قول لم يقل به أحد ، فيكون الإجماع واقعا على بطلانه . فإن قلت أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل كما تقوله المعتزلة ، لأنّ المعتزلة تقول الإسلام اسم واقع على العمل وغيره من الاعتقاد والنطق باللسان ، وأمير المؤمنين عليه السلام جعل الإسلام هو العمل فقط ، فكيف ادّعيت أنّ قول أمير المؤمنين عليه السلام يطابق مذهبهم . قلت لا يجوز أن يريد غيره لأنّ لفظ العمل يشمل الاعتقاد والنطق باللسان وحركات الأركان بالعبادات ، إذ كل ذلك عمل وفعل ، وإن كان بعضه من أفعال القلوب وبعضه من أفعال الجوارح ، ولو لم يرد أمير المؤمنين عليه السلام ما شرحناه لكان قد قال الإسلام هو العمل بالأركان خاصة ، ولم يعتبر فيه الاعتقاد القلبيّ ولا النطق اللفظيّ ، وذلك ممّا لا يقوله أحد ( أ ، ش 4 ، 302 ، 14 ) - الإسلام : هو الخضوع والانقياد لما أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي الكشّاف أنّ كل ما يكون الإقرار باللسان من غير مواطأة القلب فهو إسلام ، وما واطأ فيه القلب اللسان فهو إيمان . أقول : هذا مذهب الشافعيّ ، وأمّا مذهب أبي حنيفة فلا فرق بينهما ( ج ، ت ، 45 ، 9 ) - المعتزلة : والإيمان والإسلام والدين سواء . بعض الإماميّة : الإسلام غير الإيمان . قلنا : اشتركت في كونها للمدح بمعنى واحد ( م ، ق ، 132 ، 14 ) - الإسلام لغة : الانقياد . أئمتنا ، عليهم السلام ، والجمهور ، ودينا : مشترك الإيمان وكل على أصله والاعتراف باللّه ورسوله وما عرف من ضرورة الدين والإقرار بذلك مع عدم ارتكاب معصية الكفر . ففاعل الكبيرة غير معصية الكفر مسلم فاسق . بعض الإماميّة : بل الانقياد فقط ( ق ، س ، 186 ، 4 ) اسم - الاسم بلا معنى لغو كالظرف الخالي ، والاسم في معنى الأبدان والمعاني في معنى الأرواح ( ج ، ر ، 85 ، 7 ) - لا يكون اللفظ اسما إلّا وهو مضمّن بمعنى ، وقد يكون المعنى ولا اسم له ولا يكون اسم إلّا وله معنى . في قوله جلّ ذكره : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ( البقرة : 31 ) ، إخبار أنّه قد علّمه المعاني كلّها . ولسنا نعني معاني تراكيب الألوان والطعوم والأراييح وتضاعيف الأعداد التي لا تنتهي ولا تتناهى . وليس لما فضل عن مقدار المصلحة ونهاية الوهم اسم ، إلّا أن تدخله في باب العلم فتقول شيء ( ج ، ر ، 85 ، 12 ) - إنّ الاسم هو المسمّى بعينه وذاته ، والتسمية الدالّة عليه تسمّى اسما على سبيل المجاز ( ب ، ن ، 60 ، 17 ) - أمّا المعروف من مذهبه ( الأشعري ) في معنى الاسم والذي نصّ عليه في كثير من كتبه منها النقض على الجبّائي والبلخي ، أنّ الاسم ليس هو المسمّى ، على خلاف ما ذهب إليه المتقدّمون من أصحاب الصفات . فمن ذلك ما قال في كتاب نقض أصول الجبّائي إنّ أسماء اللّه تعالى صفاته ، ولا يقال لصفاته هي هو ولا غيره . وليس هذا المذهب من مذهب المعتزلة