سميح دغيم

106

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

فيصير علمنا المتقدّم بذلك بمنزلة الاضطرار إلى القصد ، ويصحّ ، عند ذلك ، أن نعرف به مراده . وذلك بمنزله ما نقول في أنّ تصرّف العبد يدلّ ، عندنا ، على كونه قادرا ، لعلمه بوقوعه بحسب أحواله . فإذا علمنا حادثا ، ولم نعلم تعلّقه بالواحد منّا ، وعلمنا أنّ ذلك لا يصحّ فيه ، حكمنا بتعلّقه بقادر مخالف لنا ، واستدللنا به على أنّه قادر . فالاستدلال في الغائب والشاهد يقع بالفعل على حدّ واحد ، وإن كانت طريقة العلم بالتعلّق تختلف ( ق ، غ 15 ، 163 ، 4 ) استدلاليات - ما يدرك بالعقل قد يكون بلا واسطة نظر ، كالضروريّات ، وقد يكون بواسطة نظر كالاستدلاليّات ( ق ، س ، 53 ، 16 ) استصحاب الحال - اعلم أنّ استصحاب الحال هو أن يكون حكم ثابت في حالة من الحالات ، ثم تتغيّر الحالة ، فيستصحب الإنسان ذلك الحكم بعينه مع الحالة المتغيّرة . ويقول : من ادّعى تغيّر الحكم ، فعليه إقامة الدليل . وقد ذهب قوم من أهل الظاهر وغيرهم إلى الاحتجاج بذلك . وقد يكون الحكم المستصحب عقليّا ، وقد يكون شرعيّا ( ب ، م ، 884 ، 3 ) استصلاح - أمّا وصفه ( اللطف ) بأنّه استصلاح ، فإنّه يفيد أنّ غيره قصد بفعله صلاحه ؛ لأنّ كل ما هذا حاله يوصف بذلك ، وما خرج عنه لا يوصف به . وعلى هذا الوجه نصف القديم تعالى بأنّه قد استصلح المكلّف بالألطاف وغيرها . وإنما جاز إطلاق ذلك لأنّه يفيد فعل الصلاح به ، ولا يفيد أنّ المكلّف قد صلح بذلك ( ق ، غ 13 ، 20 ، 13 ) استطاعة - إنّ الاستطاعة قبل الفعل وأنّها باقية فيهم ما بقّاها اللّه تعالى ( خ ، ن ، 61 ، 24 ) - ألا ترى كيف يخبر عن تمكينه لعباده وتخييره لهم وعن تخيّره لهم وعن الاستطاعة والقدرة التي مكّنهم بها من العمل للطاعة والمعصية ، فقال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( المائدة : 65 ) ، ثم قال : وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ( المائدة : 66 ) ، ثم قال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( الأعراف : 96 ) ( ي ، ر ، 52 ، 11 ) - الفرقة السابعة من العجاردة وهي الثانية من الخازميّة ويدعون " المعلومية " والذي تفرّدوا به أنّهم قالوا : من لم يعلم اللّه بجميع أسمائه فهو جاهل به ، وأنّ أفعال العباد ليست مخلوقة وأنّ الاستطاعة مع الفعل ولا يكون إلّا ما شاء اللّه ( ش ، ق ، 96 ، 9 ) - الفرقة الثالثة من الإباضيّة أصحاب " لحرث الأباضي " قالوا في القدر بقول المعتزلة وخالفوا فيه سائر الإباضيّة ، وزعموا أنّ الاستطاعة قبل الفعل ( ش ، ق ، 104 ، 7 ) - قال بعضهم بل جلّهم ( الإباضيّة من الخوارج ) : الاستطاعة والتكليف مع الفعل وأنّ الاستطاعة