سميح دغيم
107
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
هي التخلية ، وقال كثير منهم : ليس الاستطاعة هي التخلية بل هي معنى في كونه كون الفعل وبه يكون الفعل ، وأنّ الاستطاعة لا تبقى وقتين ، وأنّ استطاعة كل شيء غير استطاعة ضدّه . وأنّ اللّه كلّف العباد ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجزهم عنه ، وأنّ قوّة الطاعة توفيق وتسديد وفضل ونعمة وإحسان ولطف ، وأنّ استطاعة الكفر ضلال وخذلان وطبع وبلاء وشرّ ( ش ، ق ، 107 ، 13 ) - اختلفت المعتزلة هل الاستطاعة هي الصّحة والسلامة أم غير الصّحة والسلامة على مقالتين : فقال " أبو الهذيل " و " معمّر " و " المردار " هي عرض وهي غير الصّحة والسلامة . وقال " بشر بن المعتمر " و " ثمامة بن أشرس " و " غيلان " إنّ الاستطاعة هي السلامة وصحّة الجوارح وتخلّيها من الآفات ( ش ، ق ، 229 ، 11 ) - اختلفت المعتزلة في الاستطاعة هل تبقى أم لا على مقالتين : فقال أكثر المعتزلة إنّها تبقى ، وهذا قول " أبي الهذيل " و " هشام " و " عبّاد " و " جعفر بن حرب " و " جعفر بن مبشّر " و " الإسكافي " وأكثر المعتزلة . وقال قائلون : لا تبقى وقتين وأنّه يستحيل بقاؤها وأنّ الفعل يوجد في الوقت الثاني بالقدرة المتقدّمة المعدومة ، ولكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق اللّه في الوقت الثاني قدرة ، فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة ، وهذا قول " أبي القاسم البلخي " وغيره من المعتزلة . وهذا قولهم في الفعل المباشر ، فأمّا المتولّد فقد يجوز عندهم أن يحدث بقدرة معدومة وأسباب معدومة ويكون الإنسان في حال حدوثه ميّتا أو عاجزا ( ش ، ق ، 230 ، 1 ) - أجمعت المعتزلة على أنّ الاستطاعة قبل الفعل وهي قدرة عليه وعلى ضدّه وهي غير موجبة للفعل ، وأنكروا بأجمعهم أن يكلّف اللّه عبدا ما لا يقدر عليه ( ش ، ق ، 230 ، 12 ) - قال " أبو الهذيل " : الاستطاعة يحتاج إليها قبل الفعل ، فإذا وجد الفعل لم يكن بالإنسان إليها حاجة بوجه من الوجوه ، وقد يجوز وقوع العجز في الوقت الثاني فيكون مجامعا للفعل ويكون عجزا عن فعل لأنّ العجز عنده لا يكون عجزا عن موجود ، فيكون الفعل واقعا بقدرة معدومة ، وجوّز وجود أقلّ قليل الكلام مع الخرس وجوّز الفعل مع الموت بالاستطاعة المتقدّمة ، ولم يجوّز وجود العلم مع الموت ولا وجود الإرادة مع الموت ( ش ، ق ، 232 ، 1 ) - قال أكثر المعتزلة : ليس يحتاج إلى الاستطاعة للفعل في حال وجوده ليفعل بها ما قد فعل ولكن يحتاج إليها لأنّه محال وجود الفعل في جارحة ميّتة عاجزة ، وقال هؤلاء : محال وقوع الفعل المباشر بقوّة معدومة وأجازوا وقوع الأفعال المتولّدة كنحو ذهاب الحجر بعد الدفعة وانحدار الحجر بعد الزجّة بقدرة معدومة ، وهذا قول " جعفر بن حرب " و " الإسكافي ( ش ، ق ، 232 ، 8 ) - إنّ الاستطاعة قبل الفعل ومع الفعل وأنّها بعض المستطيع ( ش ، ق ، 281 ، 5 ) - إنّ الاستطاعة لا يجوز أن تتقدّم الفعل ، وأنّ العون من اللّه سبحانه يحدث في حال الفعل مع الفعل وهو الاستطاعة ، وأنّ الاستطاعة الواحدة لا يفعل بها فعلان ، وأنّ لكل فعل استطاعة تحدث معه إذا حدث ، وأنّ الاستطاعة لا تبقى ، وأنّ في وجودها وجود الفعل وفي