سميح دغيم

97

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لم يفعل الواجب يستحقّ الذمّ ( ق ، غ 14 ، 263 ، 6 ) - دللنا على أنّه إذا لم يفعل الواجب ، فهو في الحكم بمنزلة من فعل القبيح ، على شرائط مخصوصة ، في أنّه يستحقّ الذمّ ( ق ، غ 14 ، 271 ، 3 ) - إنّ استحقاق الذمّ يعلم من جهة الفعل ، واستحقاق المدح على الطاعات في الأخبار لا يصلح عقلا ، وإنّما يعلم ذلك من جهة السمع ، فلو وجب ألا يزول عن الذم بالتوبة إلّا بهذه الطريقة لوجب ألّا يمدح أهل الصلاة إلّا بهذه الطريقة ، ولو كان كذلك لما صحّ لأهل العقول أن يمدحوا أحدا على وجه من الوجوه ( ق ، غ 20 / 2 ، 85 ، 17 ) استحقاق الذم على القبح - أمّا القبيح فإنّه مستحقّ الذمّ لوجهين فقط : أحدهما أن يكون قبيحا والثاني أن يكون عالما بقبحه أو متمكّنا من معرفة قبحه فيصحّ منه التحرّز من فعله مع العلم ومع التمكّن . والخلاف في أنه يجب أن يشرط في ذلك أن يكون فاعله كامل العقل ( ق ، غ 11 ، 515 ، 11 ) استحقاق العقاب - إنّ الواحد منّا إنّما صحّ أن يستحقّ العقاب على القبيح دون القديم سبحانه ، لأنّ ما أوجب استحقاقه لذلك يختصّ به دونه ، وما أوجب قبح القبيح قد حصل في فعله كحصوله في فعلنا ، فيجب القضاء بقبحه ( ق ، غ 6 / 1 ، 126 ، 3 ) - اعلم ، أنّ المسبّب يستحقّ فاعله عليه العقاب ، لا أنّه يستحقّ على السبب زيادة عقاب لأجله . فإذا صحّ ذلك ، فيجب أن يعتبر دخوله في استحقاق العقاب عليه أن يوجد ، كما يعتبر ذلك في نفس السبب . وليس كذلك الحال في العقاب الذي يستحقّه على فعله ويعظم استحقاقه عليه لأجل فعل غيره ، نحو من سنّ سنّة سيّئة يعلم أنّه يقتدى به فيها ويعمل بها في المستقبل لأجل فعله لها . لأنّ في هذا الوجه إنّما يستحقّ العقوبة على فعله لا على فعل من اقتدى به ، ويصير فعل غيره وجها يعظم فعله . ففي هذا الباب لا يعتبر وقوع الأمر الذي به يعظم ، بل العلم بأنّه سيقع كوقوعه في أنّه يعظم به لا محالة ( ق ، غ 12 ، 477 ، 6 ) استحقاق العقاب بترك النظر - قد استدلّ شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، على استحقاق العقاب بترك النظر ، بأنّه لو لم يكن كذلك لكان تعالى مغريا للمكلّف بتركه ، من حيث شهّى إليه القبيح وبعّد نفسه عن الواجب وقرّر في عقله أنّ لا مضرّة عليه في ترك الواجب وفعل القبيح ؛ والإغراء بالقبيح وترك الواجب لا يقع من حكيم ( ق ، غ 12 ، 448 ، 11 ) استحقاق العقاب بالقبيح - قد ثبت أنّ الكبيرة إنّما تستحقّ ذلك ( العقاب ) فيها ، لقبحها لا لكبرها ، والصغير قد شاركه في ذلك ، ولأنّ كونه صغيرا إنّما يؤثّر في الشرط الذي قلنا إنّه مانع من تقرّر المستحقّ ، فلا يصحّ كونه شرطا في أصل الاستحقاق . وأمّا استحقاق العقاب بالقبيح ، فشرطه ما ذكرناه ، وأن يكون فاعله ممن يشقّ عليه مجانبة القبيح ،