محمد علي التهانوي

مقدمة 47

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

أولا : العلوم العربية ، التي يقسمها إلى أصول وفروع ، ويجمعها على عشرة علوم : اللغة والتصريف والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي والنحو وعلم قوانين الكتابة وعلم قوانين القراءة . ثانيا : العلوم الشرعية الدينية ، ويفصّلها على النحو التالي : علم الكلام أو الفقه الأكبر أو التوحيد والصفات ، علم التفسير ، علم القراءة - قراءة القرآن الكريم - ، علم الاسناد ، علم الحديث ، علم أصول الفقه ، علم الفقه ، علم الفرائض ، علم السلوك . ثالثا : العلوم العقلية ، وهي التي لا تتغيّر بتغيّر الملل والأديان ، وهي : المنطق وأصوله التسعة ، والحكمة وأقسامها : الإلهي والرياضي والطبيعي . وفروع ستة . والطبيعي له أصول ثمانية وفروع سبعة . وتجدر الإشارة إلى أنّ مواد الكشاف التي وردت بعد المقدمة انشطرت شطرين ضمن فنين : الفن الأول : تضمن الألفاظ المصطلحة العربية ، وهو الأعظم حجما ومادة ، وورد فيه بعض الألفاظ غير المصطلحة ، واشتمل على أبواب والأبواب على فصول . الفن الثاني : ووردت فيه الألفاظ الأعجمية بالترتيب الهجائي ، وهي ضئيلة العدد . وقد بلغ عدد المصطلحات الواردة في الكشاف من الفنين ثلاثة آلاف وخمسة وأربعون مصطلحا ، تفاوتت في توزيعها بحسب نظمنا لها ، فكان نصيب حرف الميم من أكثرها ثم الألف فالتاء فالحاء فالعين وهكذا . رحم اللّه التهانوي العالم الموسوعي والشارح المدقّق رحمة واسعة . ويكفيه فضل أنّه أدرك حاجة طلاب العلم والمكتبة العربية والاسلامية إلى هكذا عمل ، فسدّ ثغرة ، وتخطّى مرحلة ، واختزل جهد مجموعة ، حتى قورن عمله ، فظنّ به صدى لما قام في أوروبا من أعمال معجمية موسوعية ، دأبت عليها لتحقيقها جماعات ووحدانا ، وانفرد هو بصبره وإيمانه في إنجاز مشابه ، خصّ العربية وأتحف الاسلام . ندعو اللّه أن يجزيه جزيل الثواب والمغفرة لقاء صنيعه ، ونحمده عز وجل ، نعم المولى ونعم النصير .