القاضي عبد الجبار الهمذاني

96

المنية والأمل

توفي ( بهوسم ) سنة سنتين وثلاثمائة ، وقبره مشهور هناك مزور . ومنهم : أبو العباس الحسني اسمه أحمد بن إبراهيم ، وكان فاضلا ، عالما ، جامعا بين الكلام والفقه ، وله كتب ، كشرح الأحكام والمنتخب وغيرهما . ومنهم : الإمام المؤيد باللّه ، جمع بين الكلام والفقه ، وأخذ عن قاضي القضاة ، وأخوه الإمام أبو طالب ، أخذ الكلام عن أبي عبد اللّه البصري . وسيأتي طرف من سيرتهما في السير . ومنهم : يحيى بن محمد العلوي ، له مرتبة في العلم ، وكان يميل إلى الإرجاء ، وكان إماميا ، وتوفي بعد انصرافه من الحج ، في حضرة الصاحب بجرجان ، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، وللصاحب تعزية إلى أولاده ، في غاية الحسن تدل على عظم فضله ، وعلو منزلته . ومن هذه الطبقة : أبو أحمد بن أبي غيلان ، أخذ عن أبي عبد اللّه ، ودرس بالأهواز ، وكثر الانتفاع به ، وله تصانيف وتفسير ، وكان يتعصب لأبي هاشم على الإخشيدية « 1 » . ومنهم : أبو إسحاق النصيبيني ، أخذ عن أبي عبد اللّه . ومنهم : أبو يعقوب البصري البستاني . ومنهم : الأحدب أبو الحسن ، من أصحاب أبي القاسم ، متكلم ، جدل ، حاذق ، يتعصب لأبي القاسم ، وكثيرا ما يسلك مذاهب ضعيفة ، ويضيفها إلى أبي القاسم . ومنهم : أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن ضيف ، قرأ على أبي عبد اللّه البصري ، وبلغ مبلغا عظيما ، وله تصانيف في أصول الفقه والجدل . ومنهم : أبو الحسين بن صافي ، من الإخشيدية . ومنهم : أبو الحسين القاضي بن عبد العزيز الجرجاني جمع بين الكلام وفقه الشافعي ، وله محل عظيم ، وهو القائل : يقولون لي فيك انقباض وإنّما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لا أخدما

--> ( 1 ) الاخشيدية : فرقة معارضة لأبى هاشم الجبائي وتنسب إلى : أبي بكر أحمد ابن علي الاخشيد .