ملا نعيما العرفي الطالقاني
49
منهج الرشاد في معرفة المعاد
وإن أخذتها « 1 » من جهة بعض الفصول وتمّمت به المعنى وختمته حتّى أنّه لو دخل شيء آخر لم يكن من تلك الجملة ، بل مضافا من خارج ، لم يكن جنسا ، بل مادّة ، والمضاف صورة أو كالصّورة . وإن أوجبت لها تمام المعنى ، حتّى أنّه دخل فيه ما يمكن أن يدخل صار نوعا ، وإن كنت في الإشارة إلى ذلك المعنى لا تتعرّض لذلك ، كان جنسا . فإذن باشتراط أن لا تكون زيادة ، يكون مادّة ؛ وباشتراط أن تكون زيادة ، يكون نوعا ، وإن لم « 2 » يتعرّض لذلك ، بل يجوّز أن يكون كلّ واحد من الزيادات ، على أنّها داخلة في جملة معناه ، يكون جنسا . ويعلم من هذه الجملة أنّ هذه الاعتبارات الخمسة المذكورة ، أي اعتبار كون الشيء مادّة وصورة وجنسا وفصلا ونوعا ، يمكن في جميع مراتب وجود الجسم إلّا في بعض مراتبه ، فإنّه يمكن ذلك في صورة أخذ الجسم مركّبا من الهيولى والصّورة الجسميّة ، ثمّ أخذه بالنسبة إلى ما بعد ذلك ، كالصّورة النوعيّة للبسائط من الأجسام بشرط لا شيء ، ولا بشرط شيء ، أو بشرط شيء ؛ وكذا في صورة أخذه مع الصّورة النوعيّة للبسائط ، ثمّ أخذه بالنسبة إلى الصورة النوعيّة للمركّبات مطلقا بالاعتبارات المذكورة . وكذا في صورة أخذه مع الصورة النوعيّة للمركّبات ، ثمّ أخذه بالنسبة إلى النفس النباتيّة بهذه الاعتبارات . وكذا في صورة أخذه مع النّفس النباتيّة ، ثمّ أخذه بالنسبة إلى النفس الحيوانيّة بهذه الاعتبارات . وكذا في صورة أخذه مع النفس الحيوانيّة ، ثمّ أخذه بالنسبة إلى النفس الإنسانيّة بهذه الاعتبارات . إلّا أنّه في هذه الصورة ، وإن أمكن كون المأخوذ - أي الحيوان - جنسا ، والنّفس الإنسانيّة فصلا ، والمجموع نوعا ؛ لكنّه لا يظهر كونه مادّة بالمعنى الأخصّ ، وكون النّفس صورة بالمعنى الأخصّ ، أي الصّورة المقارنة للمادّة ، إلّا على نوع من التعميم ، أو على سبيل الاصطلاح ؛ كما عرفت بيانه . وبالجملة ، فهذه الاعتبارات يمكن فرضها في جميع تلك المراتب ، سواء كان
--> ( 1 ) - أخذته خ ل . ( 2 ) - لا خ ل .