ملا نعيما العرفي الطالقاني

373

منهج الرشاد في معرفة المعاد

للوجود ، فهذا وإن كان ينفعه هنا لكنّه باطل في نفسه ، كما أبطله هو نفسه في التمهيد ، وإن أراد به معنى يكون فيه ذلك ظرفا للقابليّة ، فهو على هذا يكون ظرفا للوجود في الجملة كما تبيّن فيما سبق ، وهذا وإن لم يكن باطلا ، لكنّه ممّا لا ينفعه هنا أصلا إذ قابليّة الماهيّة في جميع الأوقات للوجود في الجملة لا تستلزم كونها قابلة بعد طريان العدم عليها للوجود . وهذا التفصيل هو مقصود المحشّي الشيرازي في توجيه كلام المحقّق . ثمّ إنّه بما ذكر يتلخّص أنّ الوجود الأوّل بعد طريان العدم عليه كما أنّه لم يفد زيادة استعداد للثاني ، يمكن أن يكون مانعا أيضا عن الثاني ، فتدبّر .