ملا نعيما العرفي الطالقاني

35

منهج الرشاد في معرفة المعاد

المهديّ الموعود ، ومحمّد من أسمائه ، إذ قال خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اسمه اسمي وكنيته كنيتي وله المقام المحمود . القصد من المقام المحمود مقام قرب قوسين أو أدنى . ومن بلغ هذا المقام فهو أقرب النّاس إلى اللّه وسرّ الأنبياء والأولياء . چو أو با خواجة دارد نسبت تام * از أو با ظاهر آمد رحمت عام « 1 » النّسبة التّامّة هي النّسبة المعنويّة والظّاهريّة . والمهديّ عليه السّلام منسوب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نسبة البنوّة كما نقل العامّة والخاصّة . « 2 » ظهور كلّ أو باشد به خاتم * بدو يابد تمامى هر دو عالم « 3 » المراد من الخاتم خاتم الأولياء . والدّليل على صحّة هذا الكلام عجز البيت المتقدّم : به يبلغ العالمان ( الدّنيا والآخرة ) كمالهما . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يرضى عنه ساكن السّماء وساكن الأرض . لا يدع السّماء من قطرها شيئا إلّا صبّته مدرارا . وتظهر الأرض بركاتها به حتّى « يتمنّى الأحياء إحياء الأموات . » شود أو مقتداى هر دو عالم * خليفه گردد از أولاد آدم « 4 » حول ظهور خاتم الولاية المحمّديّة المطلقة ، انظر : شرح گلشن راز ، ص 309 فما بعدها . فقد جاء فيه كثير من الإشكالات والموضوعات السّامقة في أطوار ولاية الإمام المهديّ عليه السّلام وأصل الولاية ، بدأ بها الكتاب وانتهى بمطالب تخصّ أنصار الولاية .

--> ( 1 ) - لمّا كانت له مع اللّه نسبة تامّة ، فقد ظهرت منه الرّحمة العامّة . ( 2 ) - المراد هو الباحثون منهم ، لا المتفقّهون من بعض المذاهب ، إذ منهم من يقول : لم يولد بعد ، ومنهم من يقول : هو تابع لعيسى عليه السّلام . وبعض الجهلة المغرورين ينكرونه ويزعمون أنّه من صنع اليهود . ومن الثّابت أنّ القائلين بهذا قليلون . ويستبين لنا في أدنى مراجعة أنّ العرفاء الباحثين الكبار ذهبوا إلى أنّ المهديّ عليه السّلام هو آخر وليّ ذي مقام رفيع ، وهو صاحب الولاية المطلقة ووارث الأنبياء والأولياء جميعهم ، وإنّ ظهوره عليه السّلام من الخفاء هو بأمر الحقّ . والمتصرّف في الباطن والظّاهر من أشراط السّاعة ومقدّمة لظهور الدّولة الحقّة على الإطلاق . وقد ناقشت ما يخصّ الإمام المهديّ الموعود بالتّفصيل في مقدّمتي على فصوص الحكم ، وفي التّعليقات على الفصّ الشّيثيّ . ( 3 ) - تجلّى ظهوره تعالى في خاتم أوليائه ، وبه يبلغ العالمان ( الدّنيا والآخرة ) كمالهما . ( 4 ) - سيصبح ( الإمام عليه السّلام ) مقتدى العالمين وخليفة النّاس .