ملا نعيما العرفي الطالقاني

25

منهج الرشاد في معرفة المعاد

كان يقلّل حوالات الشّاه المدمّرة لإيران إلى أدنى حدّ ، ويبدي خوفه وذعره من خلوّ خزينة الدّولة . ويعدّ الشّيخ علي خان زنگنه ( أمير كبير ) الحكومة الصّفويّة في عصره . وكان المغفور له الميرزا محمّد خان زنگنه رجلا كفوءا ذا دراية ، خدم بلاده في الحكومة القاجاريّة بتبريز آمرا عسكريّا . وكان كيّسا عارفا بالآداب . وكان الميرزا تقي خان أمير كبير - قدّس سرّه - يعمل تحت إشرافه برهة من الزّمن ، وتعلّم منه طريق السّلوك وعلم الأدب إلى حدّ ما . وكان الميرزا محمّد خان من أحفاد الشّيخ علي خان . كان الميرزا بزرگ قائمقام أحد السّياسيّين الكبار في العصر القاجاريّ . وكان من دهاة عصره وعظماء زمانه . بعد موته ، عرف الأجانب الّذين كانوا يتعاملون مع الحكومة الإيرانيّة وعبّاس ميرزا نائب السّلطنة أنّهم صنعوا من عبّاس ميرزا غولا كبيرا في نظرهم بسبب فهم الميرزا بزرگ ونبوغه وعلمه ، فبانت لهم نقاط ضعفه . وكان نجل الميرزا بزرگ شخصيّة عظيمة ، وأديبا وشاعرا كبيرا ، بيد أنّه كان قاسيا ، مصابا بغرور متأصّل في نفسه ، ولم يكن كأبيه في أداء الأعمال وإنجازها ، لكنّه إذا قيس بمن جاء بعده فإنّه يبزّهم . وكان نائب السّلطنة عبّاس ميرزا متفوّقا أيضا على أقاربه تفوّقا بيّنا . وإنّ أحد الأعمال القبيحة الّتي قام بها القائمقام إعماء خسرو ميرزا وأخيه ظانّا أنّه يقدّم خدمة لمحمّد شاه . * * * اتّخذ عدد من طلّاب العلم والمعرفة القادمين من الطّالقان قزوين سكنا لهم بعد ما قدموا إليها من أجل الدّراسة ، فتلقّبوا بها على كرور الأيّام والسّنين . كان سماحة الأستاذ سيّد أماجد الحكماء والفقهاء المغفور له السّيّد أبو الحسن القزوينيّ أعلى اللّه مقامه يقول : جاء جدّنا الأعلى من الطّالقان إلى قزوين للدّراسة وتوطّنها . ونحن ذكرنا أنّ والدة الميرزا أبي الحسن القزوينيّ هي بنت العالم الجليل السّيّد علي القزوينيّ صاحب التّعليقات والحواشي على قوانين الأصول للميرزا القمّيّ . وكتب السّيّد عليّ شرحا مفصّلا على معالم الأصول ، وهو في كمال الإتقان ، وقد تعرّض فيه إلى حواشي الشّيخ الأجلّ محمّد تقي على المعالم ، وعنوانه : هداية المسترشدين . وكان السّيّد