ملا نعيما العرفي الطالقاني

26

منهج الرشاد في معرفة المعاد

عليّ من أعاظم تلاميذ الشّيخ الأنصاريّ ، والسّيّد حسين كوه‌كمري . وكان المغفور له الميرزا رفيعا القزوينيّ من أجلّة تلاميذ الشّيخ الأنصاريّ ، وفي العلوم العقليّة من تلاميذ الملّا إسماعيل بن محمّد سميع الأصفهانيّ . وكان معاصرا للأستاذ الشّهير الحكيم المتألّه السّبزواريّ رضوان اللّه عليه . وذهب والده وأخوه الملّا شفيعا من الطّالقان إلى قزوين لطلب العلم ، وتوطّناها . كما أنّ جدّ السّادة ( شهيدي قزويني ) و ( الملّا صالح ) وأخاه الآخر ، كانوا من أهل برغان قريبا من كرج أو بين قزوين وكرج ، ودرسوا في قزوين ، وتقدّم أولاده في العلم . * * * الطّالقان منطقة من المناطق التّابعة لطهران ، وتقع في الشّمال الغربيّ منها . وهي منطقة جبليّة ، وقسم مهمّ منها في وادي شاهرود وأغلب قراها محاذية للرّوافد المتفرّعة من نهر المدينة المذكورة . ويبلغ عدد قراها ثماني وسبعين قرية . وعدد سكّانها ، على ما جاء في الجزء الخامس من معجم معين ( قسم الأعلام ) الّذي أعدّه الأستاذ الجليل فضيلة الدكتور معين رحمه اللّه ، أربعة وعشرون ألفا وثلاثمائة نسمة . ولعلّ عددهم قد زاد في هذه البرهة الّتي أكتب فيها مقدّمتي ( 1417 ه ) . وربما تبعت الطّالقان غيرها من المدن الصّغيرة والقرى في هجرة أهاليها إلى المدن الكبيرة . القرى والقصبات بمنزلة الرّئة للبلاد . وما دام النّفط ، والغاز ، والمعادن موجودة وتباع ، فالمصيبة أقلّ ، ولكن إذا نفدت هذه الثّروات فانّ البلدان النّفطيّة تتحوّل إلى بلدان مستجدية ، فلا بدّلها من التّفكير بمصيرها . الطّالقان التّابعة لقزوين هي غير الطّالقان التّابعة لخراسان ، الّتي كان منها العالم المحدّث أبو محمّد بن محمود بن خدّاش ( المتوفّى 244 ه ) الّذي كان يسكن بغداد . واستمع الحديث من جماعة ، وهو نفسه كان ناقلا للحديث ، ومات في التّسعين من عمره . وكان أبو عبد اللّه السيّديّ من أهل الطّالقان التّابعة لقزوين ، ومن أئمّة علم الحديث ، وأكابر الصّوفيّة في عصره . توفّي سنة 320 ه . وكان منها أيضا العالم المحدّث أبو الحسن عبّاد بن عبّاس بن عبّاد ( المتوفّى سنة 334