العلامة الحلي
447
مناهج اليقين في أصول الدين
أثبتناها بلزوم التسلسل على ما يأتي . قوله : لم لا يجوز أن يكون بعض الأزمنة يعلم اللّه تعالى عدم الانتفاع بالإمام فيه فلا يكون نصبه واجبا ، قلنا : اللطف قد يكون محصلا وقد يكون مقربا ، الأول واجب على ما مرّ وكذلك الثاني أيضا ، والفائدة فيه إزاحة عذر المكلف ، ولا شك في أن الامام لطف مقرب في كل وقت فيكون نصبه واجبا دائما . سلمنا ، لكن لا شك في أن الإمام يكون لطفا محصلا بالنسبة إلى بعض المكلفين قطعا ، واتفاق الجميع على عدم الانتفاع به مما يمتنع حصوله . قوله : لم لا يجوز أن يكون في بعض الأزمنة خلق المعصوم تميز مقدور ؟ قلنا : لو كان الأمر كذلك يسقط التكليف ، لأن التكليف مع فوت اللطف إذا كان الفوات من غير المكلف قبيح ، واللّه تعالى لا يفعل القبيح « 1 » .
--> ( 1 ) قد أورد المصنف في الصفحات الماضية بعض الاشكالات على مذهب الإمامية في بحث الإمامة مع أجوبتها ، وقد أجاب الشريف المرتضى علم الهدى عن جل الاشكالات الواردة في المقام في كتاب سماه بالشافي في الإمامة ، وهو نقض للمجلد العشرين من كتاب ( المغني ) للقاضي عبد الجبار المعتزلي الذي هو أيضا في الإمامة ، وقد لخص كتاب السيد ، تلميذه الشيخ الطوسي رحمه اللّه وسماه تلخيص الشافي في الإمامة . فليرجع .