العلامة الحلي
340
مناهج اليقين في أصول الدين
على المحال ، ونحن قد بينا في كتاب « معارج الفهم « 1 » » أن هذه الآية دالة على امتناع الرؤية . وعن الخامس ، أن النظر المقرون بحرف « إلى » لا يفيد الرؤية وليس سببا للرؤية ، ولهذا يقال : نظرت إلى الهلال فلم أره ، نعم يفيد طلب الرؤية وحينئذ نقول : يلزم من طلب رؤيتهم حصول الرؤية ولا إمكانها ، أو نقول : يجوز أن يكون المراد ، إلى ثواب ربها ناظرة ، ويتعين هذا الإضمار ، لأن النظر المقرون بالى وضع لتقليب الحدقة نحو المطلوب التماسا لرؤيته ، وهذا انما يصح في المتحيزات ، أو نقول : إن « إلى » واحد « الآلاء » فالتقدير نعمة ربها ناظرة . وعن السادس ، أن المقصود من الرؤية هناك المعرفة الحقيقية التي لا يعتريها شك ، فإنه من المستحيل حمل الخبر على حقيقته .
--> ( 1 ) قد سبق منا التعريف بهذا الكتاب .