السيد أمير محمد القزويني

461

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

كل ظلم ، وجور ، وفتك ، وهتك ، وفساد في الأرض ، وإخلال في أحكام الدين . وهذا النوع من الرئاسة لا تدور عليه الإمامة الشرعية عند كل مسلم له عقل أو شيء من الدين . ولأنّ شيخ العشيرة لا يعتبر فيه ما يعتبر في الإمام من العلم بالدين ، وشريعة سيد المرسلين ( ص ) ، والشجاعة ، وحسن التدبير بأمور الدنيا والدين ، ولا يعتبرون فيه الزهد والتقى ، وأن لا يعجز عن حل أية مشكلة من المشكلات السياسية والاجتماعية على ضوء القانون الشرعي . ولأنّ شيخ العشيرة لا يوجب له صلاحية التصرف شرعا في شؤونهم السياسية ، والاجتماعية في أموالهم ، وأنفسهم ، بحرب وصلح ، وتقسيم الغنائم ، وجعل القضاة ، والحكام ، ووضع الدساتير الشرعية المتكلفة لحفظ الحقوق ، وحقن الدماء ، على ما جاءت به الشريعة المحمدية ( ص ) . ولأنّ زعامة شيخ العشيرة زعامة دنيوية لا تمت إلى الدين بنسب ، ولا تتصل إليه بسبب ، بل قائمة على المشتهيات الرخيصة ، والشهوات الفاسدة ، والأهواء ، والضلالات ، والميول ، والاتجاهات ، والمداهنة ، والمحاباة . وخلافة الرسول ( ص ) زعامة دينية ودنيوية بما قررته الشريعة الخاتمة ، وبعيدة جدا عن الميول ، والاتجاهات ، والمداهنة ، والمحاباة ، والأهواء ، والضلالات . على أنّ كبار العشيرة قد يتفقون على رئاسة الأحمق الجاهل ، والفاسق الفاجر ، فاعل المحرمات ، وهاتك الحرمات ، وناهب الأموال ، ومجترح السيئات ، ممّن لا حريجة له في الدين ، ولا يرجح إلى