السيد أمير محمد القزويني
434
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
وفيه في الباب نفسه عن عائشة أمّ المؤمنين ( رض ) ( قالت كان رسول اللّه ( ص ) لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة ( رضوان اللّه تعالى عليها ) فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة ، فقلت : هل كانت إلّا عجوزا ! فقد أبدلك اللّه خيرا منها ! فغضب ( ص ) حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال : لا واللّه ما أبدلني اللّه خيرا منها ! آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء ) ( الحديث ) . وأنتم لو لاحظتم قوله ( ص ) في الحديثين : « وأشركتني بمالها إذ حرمني الناس وواستني في مالها إذ حرمني الناس » لأدركتم اختصاص ذلك بها وحدها رضوان اللّه تعالى عليها دون ما ادّعاه هذا المستدلّ لأبي بكر ( رض ) من الإنفاق على رسوله ( ص ) وانتفاعه ( ص ) بماله ( رض ) وإنّه ( رض ) سبق جماعة الأمّة إلى الإيمان بالنبي ( ص ) ، في حين إنّ في الحديثين الشريفين لشهادة قطعية من رسول اللّه ( ص ) بتقدم إيمان خديجة رضوان اللّه تعالى عليها على أبي بكر ( رض ) ، وهذا كما ترونه من الحجة الواضحة عليكم لأنّكم لثبوته في أصح الكتب لديكم .