السيد أمير محمد القزويني
435
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
عقد البيعة قال : إنّ عقد البيعة لأبي بكر ( رض ) ، وعمر ، وعثمان ( رض ) ، وتقدّمهم في الزعامة على جميع الصحابة ، يدلّ على فضلهم في الإسلام ، وعلو قدرهم في الدين ، وأفضليتهم من الصحابة أجمعين ، وإن لم يصل إلينا بذلك الفضل أثر ، ولم ينقل لنا فيه خبر ، وذلك لما تعلمون من أن القوم لم يكونوا أكثرهم مالا فيطمع الذين عقدوا البيعة لهم في نيل أموالهم ، ولا كانوا أشرفهم نسبا ، فيدعو ذلك إلى تقديمهم ، فإنّ بني عبد المطلب أشرف منهم ، ولا كانوا أعزّ نفرا ، فيخافوا من عشيرتهم فإذا تسجّل لديكم انتفاء ذلك كلّه عنهم ، وثبوته في غيرهم ، ثبت أن الذين قدموهم على عليّ ( ع ) ، والعباس بن عبد المطلب ، وغيرهم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) جميعا ، لم يقدموهم إلّا لوجود فضل فيهم لم يكن شيئا منه في غيرهم ممّن ذكرنا ، وإلّا فما الداعي يا ترى إلى انقياد العقلاء من أصحاب رسول اللّه ( ص ) إلى أمرهم وما هو الموجب يا ترى لهم أن ينصبوهم أئمة ورؤساء على الجميع دون غيرهم لولا ما قدّمنا ؟ ! . قلت : أولا : لو صحّ ما ادّعيتم لهم من الفضل ما يتميّزون به عن غيرهم من الصحابة خفي علينا خبره لما خفي أثره على الصحابة