السيد أمير محمد القزويني

433

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

الحديث جاء في مدح أمّ المؤمنين خديجة رضوان اللّه تعالى عليها الحادي عشر : إنّ الثابت في الحديث الصحيح المتّفق عليه بين الفريقين مدح النبي ( ص ) لأمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان اللّه تعالى عليها دون أبي بكر ( رض ) ، وهذا ما أجمع المسلمون جميعا على صحة روايته ، وصدوره عن رسول اللّه ( ص ) من أنّه ( ص ) قد انتفع بمالها ، وأنّ ذلك ممّا اختصّت به وحدها لم يدخل معها في ذلك داخل ، ولا داخلة ، ولا دخيلة . فقد أخرج ابن عبد البر في استيعابه ص 741 من جزئه الثاني في أحوال أم المؤمنين خديجة رضوان اللّه تعالى عليها ، والبخاري ومسلم في صحيحهما في باب ( فضائل زوج النبي ( ص ) خديجة وفضلها ) بلفظ قريب من اللفظ الذي سنورده عن الاستيعاب . عن عائشة أم المؤمنين ( رض ) أنّها قالت : « ذكر رسول اللّه ( ص ) خديجة رضي اللّه تعالى عنها ذات يوم فتناولتها فقالت عجوز كذا وكذا قد أبدلك الله بها خيرا منها ! قال : ما أبدلني اللّه خيرا منها ، لقد آمنت بي حين كفر بي الناس ، وصدقتني حين كذبني الناس ، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني ولدها وحرمني ولد غيرها » .