السيد أمير محمد القزويني
421
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الإنفاق على رسول اللّه ( ص ) قال : لقد صحّ ما ذكرتم من أنّ الألقاب والنعوت لا تدلّ على إمامة الموصوف بها ما لم تكن مستندة إلى كتاب اللّه تعالى والسنّة النبويّة ( ص ) القطعية المجمع عليها بين الشيعة وأهل السنّة ، لتتم الحجّة به على الفريقين ، ليكون من دليل البرهان الذي لا مناص لهما عنه ، ولما كان الكتاب والسنّة خاليين من ذلك فيمن نعتهم الناس بتلك الصفات والألقاب ، فلا مجال لأحد أن يركن إليها أو يعتمد عليها ، في إثبات خلافة النبوّة ( ص ) وإمامة الأمّة . ولكن مخالفيكم يقولون : قال رسول اللّه ( ص ) : « ما نفعني مال كمال أبي بكر » ، وقال ( ص ) في موضع آخر : « ما أحد من الناس أعظم علينا حقّا في صحبته وماله من أبي بكر بن أبي قحافة » فإنّ في هذين الحديثين لدلالة واضحة على أنّ لأبي بكر ( رض ) من الإنفاق على النبي ( ص ) ، والمواساة له بماله ( رض ) ما لم يكن لعلي بن أبي طالب ( ع ) ، ولا لغيره من أصحابه ( ص ) . قلت : أولا : لو كان الحديثان صحيحين ، وكانا صادرين عن رسول اللّه ( ص ) ، ويدلّان على اختصاص الخلافة بأبي بكر ( رض ) ، لكان أبو بكر ( رض ) أولى وأحقّ بالاحتجاج بهما على منازعيه في السقيفة