السيد أمير محمد القزويني
407
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
هو ( ع ) أشجع الناس دون أبي بكر ( رض ) ودون غيره من جميع الناس ؟ . وكيف يا ترى يغفلون عن كون أبي بكر ( رض ) أشجع الناس ، أو ينسون ذلك ولا يذكرونه ، ولا يجيبون عليّا ( ع ) بأنّ أبا بكر ( رض ) أشجع الناس ، وهل يصحّ للبزار أن يقول قد بلغت الغفلة والنسيان بأصحاب رسول اللّه ( ص ) ، مبلغا أنساهم أشجعية أبي بكر ( رض ) من جميع الناس ، ولم ينسهم أشجعية علي من كل الناس ، مع أنّ الأشجعية في الإنسان من الأمور التي لا يمكن أن تخفى على أحد منهم ، أو يمكن نسيانها في حال من الأحوال ، لا سيما أنّ البزار ، وابن حجر ، وغيرهما ممّن حذا حذوهما ، يدعون العصمة لأصحاب النبي ( ص ) من الغفلة والنسيان ، ثم كيف يا ترى يختصّ علي ( ع ) بالعلم بأشجعية أبي بكر ( رض ) من كل الناس ولا يعلم بها غيره ( ع ) من الصحابة المعاصرين له ( رض ) في حلّه وترحاله ، في سفره وحضره ، ذلك ما ندع جوابه للمؤمنين المنصفين الذين يعتدلون في مشيهم ، ويسلكون سبيل الحق ، ويتركون سبيل التعصّب الباطل البغيض ؟ ثم كان لزاما على البزار أن يذكر لنا من ذلك البطل الشجاع من المشركين الذي أهوى بسيفه إلى النبي ( ص ) ، فأهوى أبو بكر ( رض ) بسيفه إليه ، على حدّ قوله ؟ . وكيف يا ترى يكون من المعقول أن يجعل الصحابة رسول اللّه ( ص ) في مكان يكون في متناول العدو ، وهم أحرص الناس على المحافظة عليه ، والكفاح دونه ، وبذل النفس والنفيس في سبيله ، والمفاداة بين يديه ( ص ) ؟ ولكن الذي فات على البزار هو أنّه لم يذكر لنا اسم ذلك البطل المغوار الذي أهوى بسيفه إلى النبي ( ص ) ،